شوكي: انتقال رئاسة الأحرار امتداد لدينامية تجديد النخب

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن توليه قيادة الحزب يندرج في إطار مسار تنظيمي طبيعي قائم على مبدأ تجديد النخب وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة، نافيا في الوقت ذاته أن يكون انتقال الرئاسة حدثا مفاجئا خارج سياق التطور الداخلي للحزب.
وأوضح شوكي، خلال استضافته في أحد البرامج الإعلامية، أنه التحق بالحزب سنة 2018 بعد تجربة سياسية سابقة، وتدرج في عدد من المسؤوليات التنظيمية، من منسق جهوي إلى رئيس للفريق النيابي بمجلس النواب، قبل أن يُنتخب رئيسا للحزب.
واعتبر شوكي أن تركيبة الفريق البرلماني للأحرار، الذي يضم عددا مهما من النواب الشباب سواء من حيث العدد المطلق أو النسبي، تعكس توجها واضحا نحو إدماج الكفاءات الشابة والنسائية في مواقع القرار، داخل البرلمان والحكومة على حد سواء.
وشدد على أن الحديث عن “مفاجأة” في انتقال الرئاسة يتجاهل محطات سابقة جسدت هذا التوجه، سواء من خلال تعديلات حكومية أو عبر إعادة هيكلة أجهزة تنظيمية داخل الحزب، مبرزا أن هذا النهج سيستمر استجابة لتطلعات الرأي العام في تجديد النخب السياسية وضخ دماء جديدة في المشهد الحزبي.
وبخصوص مساره السابق داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وصف شوكي تلك المرحلة بالتجربة السياسية المحترمة داخل تنظيم مغربي محترم، نافيا أن يكون انتقاله إلى الأحرار نتيجة خلافات شخصية ، موضحا أن تلك التجربة عززت لديه قناعة بضرورة الانخراط في مشروع سياسي منسجم مع تصوراته، وهو ما وجده في المشروع الذي يقوده عزيز أخنوش، معتبرا أنه أرسى رؤية تنظيمية حديثة تقوم على هيكلة قوية ومشروع مجتمعي واضح المعالم.
وفي رده على ما أثير بشأن طموحاته القيادية في سن مبكرة، أكد شوكي أن السعي لتحمل المسؤولية أمر مشروع وطبيعي في المسار السياسي، وأن تطور الطموح مع تراكم التجربة يعكس نضجا سياسيا لا تناقضا في المواقف.
كما أقر بأن وصوله إلى رئاسة الحزب في ظرف سبع سنوات لم يكن متوقعا بالنسبة له في تلك المدة، لكنه كان واثقا من أن مساره سيتطور تدريجيا وفق انخراطه والتزامه داخل هياكل الحزب. وبشأن قدرته على خلافة أخنوش، أقر بصعوبة المهمة، واصفا إياه بـ”الرجل الوطني ذي الرؤية الثاقبة” الذي رسخ دعائم هيكلة تنظيمية متينة ومبادئ الحكامة الجيدة، معتبرا أن هذا الإرث يجعل مهمة القيادة اليوم أكثر وضوحا في ظل جاهزية الهياكل المحلية والإقليمية والجهوية.
وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز القرب من المواطنين، وتكثيف التأطير السياسي، وتحديث آليات الاشتغال الداخلي لضمان دينامية تنظيمية مستمرة. كما شدد على ضرورة الحفاظ على التوازن بين العمل الحكومي والعمل الحزبي، باعتبار الحزب يقود الأغلبية الحكومية، مع مواكبة السياسات العمومية وتعزيز الحضور الميداني.
وختم شوكي بالتأكيد على أن رهانه الأساسي يتمثل في صون وحدة الحزب وتماسكه، وترسيخ ثقافة المؤسسات داخله، بما يضمن استمرارية مشروعه السياسي في أفق الاستحقاقات المقبلة.



