سياسة

الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية: المغرب نجح في تجاوز تحديات ما بعد الجائحة وتحقيق قفزة نوعية في القطاع السياحي

في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع السياحي على المستوى العالمي، يبرز المغرب كنموذج ناجح في استقطاب السياح وتحقيق أرقام غير مسبوقة، مستندا إلى رؤية ملكية طموحة قادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. هذه الرؤية كانت محور إشادة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، زوراب بولوليكاشفيلي، الذي أكد خلال ندوة صحافية في الرباط أن المغرب نجح في تجاوز تحديات ما بعد الجائحة وتحقيق قفزة نوعية في القطاع.
خلال لقائه مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أوضح بولوليكاشفيلي أن المغرب استطاع، بفضل هذه الرؤية الملكية، تحقيق أرقام قياسية في عدد السياح، حيث تجاوز عدد الزوار 17 مليونا في عام 2024، وهو إنجاز لم تتمكن العديد من الدول من تحقيقه خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذه الديناميكية لم تأت من فراغ، بل كانت نتيجة تخطيط استراتيجي شامل جعل من السياحة رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، إضافة إلى تداعيات زلزال الحوز.
أحداث كبرى تعزز إشعاع المملكة
من بين العوامل التي ساهمت في هذا الزخم السياحي، تطرق بولوليكاشفيلي إلى استضافة المغرب لفعاليات رياضية كبرى، مثل كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، وهي تظاهرات ستعزز جاذبية المملكة كوجهة سياحية دولية. وأكد أن تنظيم كأس العالم يمثل “فرصة استثنائية للارتقاء بالسياحة واستقطاب المزيد من الزوار”، مشددا على دعم منظمة السياحة العالمية للمغرب لتحقيق المزيد من النجاحات في هذا القطاع.
مقاربة مبتكرة ومستدامة
إلى جانب التركيز على استقطاب الزوار، تعمل المملكة على تطوير عرض سياحي متكامل يواكب التطلعات الدولية، حيث أبرز بولوليكاشفيلي الجهود التي تبذلها الحكومة والقطاعات المعنية لتوفير خدمات ذات جودة عالية، مما جعل المغرب وجهة سياحية رائدة.
ونتيجة لهذا النهج المبتكر، قررت منظمة السياحة العالمية فتح مكتب موضوعاتي لها في المغرب، في خطوة تعكس الثقة الدولية في قدرة المملكة على إرساء منظومة سياحية مستدامة ومتينة.
المغرب نموذج ملهم في السياحة العالمية
بفضل الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كإحدى أبرز الوجهات السياحية العالمية، ليس فقط من حيث عدد الزوار، بل أيضا من خلال جودة الخدمات وتنوع العروض السياحية. ومع استمرار هذا الزخم، يبقى المغرب نموذجا ملهما للعديد من الدول التي تسعى إلى تعزيز قطاعها السياحي وجعله رافعة للتنمية الاقتصادية.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button