رئيس منظمة “حاتم”: الجريمة تزداد في البلدان التي تركز على العقاب وقسوة العقاب

ابتسام خزري
تعتبر عقوبة الإعدام من أكثر الملفات الشائكة والمثيرة للنقاش في المغرب. وبعد حادثة قتل الشاب بدر؛ عاد نفس جدلها ليطفو من جديد على الواجهة، فتفجرت عدة مطالب عبر منصات التواصل الاجتماعي بتطبيق عقوبة الإعدام في حق المتهم.
وتعليقا على ذلك؛ اعتبر محمد العوني، رئيس منظمة حرية التعبير والإعلام بالمغرب “حاتم”، أن “عودة النقاش حول عقوبة الإعدام كلما كانت هناك جريمة شنيعة تفيد بأن التعاطي مع العمل الإجرامي ليس شاملا ولا عقلانيا ولا ترتبط بالعمل على التخلص من الجريمة إن لم نقل استئصال الإجرام خاصة الإجرام الكبير”.
وأوضح العوني، في تصريح خص به “لو 7 تيفي”، أن “المغرب لا يعيش لوحده وتجارب العالم واضحة، فالبلدان التي تقدمت في معالجة الجريمة والإجرام بشكل عملي وفعلي في مختلف المستويات استطاعت أن تقلص من نسبة الإجرام إلى حدود دنيا كثيرة، والبلدان التي تركز على العقاب وقسوة العقاب والعقوبة نلاحظ أن الجريمة تزداد بداخلها”.
واستخلص الحقوقي أنه “على المغرب، للحد من الجريمة البشعة وكل الإجرام، أن يعالج بالضرورة الأمر عبر التعاطي بشمولية مع الموضوع”. مضيفا أنه “أولا لدينا نقص في التربية على العلاقات السلمية والسلم وتجاوز العنف في العلاقات داخل المجتمع، كما لدينا نقص في التربية على القانون ونفتقد ثقافة أن القانون فوق الجميع وأن الجميع ينبغي أن يخضع له وأن الحقوق يدافع عنها في إطار سيادة القانون ودولة الحق والقانون”.
وشدد رئيس المنظمة على أنه “لدينا أيضا نقص في التربية على عدة أمور لها ارتباط بجذور وأسباب الجريمة، وكذا نقص في الوقاية من أسباب الإجرام”. مؤكدا أنه “لا بد لنا من سياسية وقائية من هذا الإجرام”.



