فتحي جمال مهندس أفراح المغاربة وانجازات منتخبات الفئات السنية

بعيداً عن أضواء الكاميرات والتصريحات الإعلامية، يواصل فتحي جمال، المدير التقني للمنتخبات السنية، لعب دور محوري في نهضة الكرة المغربية على مستوى الفئات العمرية، من أقل من 15 إلى أقل من 20 سنة.
بخبرته الطويلة وعينه الفنية الدقيقة، نجح فتحي جمال في بناء منظومة تكوينية متكاملة، تركز على التنقيب المبكر عن المواهب وربط مختلف الفئات بمنهجية تدريب موحدة، ضمنت انسجاماً تقنياً بين جميع المستويات.
عرفت المنتخبات السنية في عهده طفرة واضحة، سواء من حيث الأداء أو النتائج، وهو ما تؤكده التأهلات والإنجازات القارية والعالمية المحققة في السنوات الأخيرة، وآخرها بلوغ نهائي مونديال أقل من 20 سنة.
لا يهوى الرجل الأضواء، لكنه حاضر في كل محطة مفصلية، بوصفه مهندساً للسياسات التقنية التي ساهمت في صناعة جيل موهوب، قادر على حمل مشعل الكرة المغربية مستقبلاً.
فتحي جمال يؤمن بأن الاستثمار في الفئات السنية هو الطريق الأسرع نحو كرة قدم وطنية تنافسية، وقد كرّس جهوده لبناء قاعدة صلبة تضمن استمرارية النجاح.
ورغم أنه يشتغل في الظل، فإن بصمته حاضرة في كل إنجاز تحققه المنتخبات الصغرى، ما يجعل الاعتراف بدوره أمراً مستحقاً لرجل يشكل حجر الأساس في مشروع تطوير الكرة المغربية.
قيادته لجيل 2005 إلى نصف نهائي المونديال كان اللبنة الأولى لأساس منظومة كروية متكاملة الأركان، رفعت راية التحدي في وجه أعتد المدارس العالمية، و شكلت علامة فارقة في تاريخ الكرة المغربية، و أكدت أنه بالعمل الجاد ، الصبر و الطموح ، لاشيء مستحيل في عالم المستديرة، و هو ما كرسه أبناء محمد وهبي بمونديال الشيلي بوصولهم إلى النهائي الحلم.



