نوسطالجيا : اللاعب الدولي السابق نورالدين مصدق ( الحلقة الثالثة)

الصعود للقسم الأول وطريفة عبد الرفيع كاسي
نواصل في هذه ” النوسطالجيا” الوقوف عند مسار اللاعب الدولي السابق نورالدين مصدق الذي تميز بالإبهار وبالإعجاب، من كل مكونات الكرة الوطنية، بالنظر للمؤهلات التقنية التي كان يتميز بها هذا اللاعب الخلوق، بغض النظر عن عطائه وسخائه في كل المباريات التي خاضها مع الأندية التي جاورها، كما وقف معنا القارئ الكريم عند المسيرة الحقيقية لهذا اللاعب الذي كان شغفه كبيرا في ممارسة كرة القدم وتحقق حلمه ليكون واحدا من أبرز نجوم البطولة الوطنية.

فبعد أن وقفنا في الحلقة الماضية عند مسيرة اللاعب الدولي السابق نورالدين مصدق مع الوداد الفاسي وما عاناه الفريق من أزمات، يعود مصدق ليواصل فتح صفحات إرتباطه بالوداد الفاسي فيقول في هذا الصدد:” لقد كان برفقة الرئيس خالد بنعمورآنذاك الحاج حسن سليغوة الذي راكم تجربة كبيرة في التسيير، بدون أن أنسى رجالات آخرين سبق وأن ترأسوا الفريق من بينهم عبد القادر التجمعتي الأخ الأصغر لعبد الهادي التجمعتي الله يرحمو، الذي كان من أعظم الرجالات بفاس بأعماله الخيرية التي عرف بها، منها بناء المساجد ودور الأيتام، والمصانع، والحاج حسن سليغوة كان دائما موجودا في المكتب المسير مع هؤلاء الرجالات، حتى أنه ترأس الفريق بعد خالد بنعمور، الشيء الذي جعله ينجح في تدبير المرحلة، والكل كان يشهد له بكفاءته وحنكته وتجربته وأتذكر أنه في موسم ( 94- 95) إحتلينا المركز الثالث من وراء المغرب التطواني وإتحاد سيدي قاسم، وكنا قريبين من تحقيق الصعود، برفقة المدرب المرحوم سعيد الخيدر، وهنا أشير على أن القانون كان يسمح بالصعود لفريق واحد وصعد إتحاد سيدي قاسم، بلاعبيه الكبار من أبرزهم عزيم ، لحمر، الكاسمي، بلمامون، جبيلو، وكنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الصعود، والموسم الموالي ( 1995- 1996)، جاء صعود الوداد الرياضي الفاسي، بعد سنة مميزة جدا، عرف فيها السيد الحاج حسن سليغوة كيف يضع الفريق في السكة الصحيحة، من خلال برنامج وخطة وإستراتيجية، وأتذكر أنه منذ الدورة الأولى والثانية كنا نتصدر الترتيب العام، إلى غاية نهاية الموسم، وكان فارق النقط بيننا وبين باقي الأندية يصل ل 8 و 9 نقاط، علما أن مجموعة الشمال كانت تضم فرقا قوية كالفتح الرباطي الذي كان مرتبطا بفيليب تروسيي، والإدارة التقنية للوداد الفاسي كانت تضم عبد الرحمان السليماني، وإتحاد تمارة، النادي القنيطري، الإتحاد الإسلامي الوجدي، النهضة البركانية، بنجومها الكبار الزروالي، البرازي، لكن الحمد لله بالعمل الكبير الذي قام به الجميع، وكان هناك تكثل كبير داخل منظومة الوداد الرياضي الفاسي، وتعادلنا في المباراة الشهيرة أمام النادي القنيطري، الذي كان هو بحاجة للفوز، والحمد لله تحقق الصعود كانت إحتفالات كبيرة داخل فاس وفي المغرب بكامله بالنظر للتعاطف الذي كنا نحظى به، أتذكر تلك الإحتفالات بفاس والتي مازالت راسخة في ذهني، فعند مدخل مدينة فاس، كانت الجماهير الغفيرة تهتف لنا، وتحتفل معنا بهذا الصعود التاريخي، حقيقة كانت المشاهد رائعة، مازلت أتذكرها، علما أن الوداد الفاسي هو الوحيد الذي سيلعب بالقسم الأول لكون المغرب الفاسي كان يوجد في القسم الثاني، الذي سيصعد بعد موسمين، والحمد لله في موسم ( 1996- 1997) قمنا بتحضيرات في المستوى، حيث شاركنا في دوري بالسعودية وإستغليناها فرصة وقمنا بعمرة مقبولة بإذن الله، وكان الفريق يضم آنذاك عبد الرحيم فنيل اللاعب السابق للمغرب الفاسي ، عبد الإله كباز، رشيد الجناتي، بنعودة، حموصة، حميد اللاعب السابق للمغرب الفاسي والمنتخب الوطني، حميد لعمول الذي ظل وفيا للوداد الفاسي ويعمل حاليا معدا بدنيا للنهضة البركانية، ثم بازوزوأسامة اللذين جاءا من النادي المكناسي، ناصوح الذي جاورنا منذ 1991، وإلتحق بنا بالقسم الوطني الأول الحارس عبد الرفيع كاسي، ومن الطرائف التي أتذكرها، أننا كنا في إيفران على عهد المرحوم المدرب سعيد الخيدر، وكنت قد خرجت لإحدى المتاجر لأشتري البطاقة التي كنا نتكلم بها في الهواتف المثبتة في الشوارع، إذا بي أجد كاسي وفي يده ” صاك” وسألته ماذا يفعل هنا، فأجابني بأنه سيلتحق بمعسكر المغرب الفاسي، وأقسمت بأن يلتحق بالوداد الفاسي وتم الترحيب به بين صفوفنا، بعد أن قدمته للمدرب المرحوم الخيدر وخلال التداريب كنت قاسيا معه عندما كنت أسدد الكرات بقوة وهو في طور التجريب لكنه كان في المستوى، والحمد لله خضنا مباريات كبيرة أمام الرجاء الذي كنا قد فزنا عليه ثم الجيش الملكي الذي تعادلنا معه، وحققنا نتائج جيدة أمام الوداد، الكوكب وإتحاد طنجة، حسنية أكادير الصاعد حديثا آنذاك للقسم الأول وكنا قد فزنا عليه في مباراة السوبرب 1-0 بالدارالبيضاء”.
يتبع





You must be logged in to post a comment.