مجلس النواب يناقش إصلاح مهنة المفوضين القضائيين وسط إشادة بالمكتسبات وتشديد على التحديات

اللقاء، الذي حضره وزير العدل عبد اللطيف وهبي ومجموعة من الفاعلين في المجال القضائي، شكّل مناسبة لتسليط الضوء على مستجدات المشروع، الذي يهدف إلى توسيع اختصاصات المفوضين القضائيين وتعزيز حمايتهم القانونية والاجتماعية. وأكد الوزير في كلمته أن المشروع يسعى إلى تحسين ظروف العمل وتطوير المهنة بما يتماشى مع تطلعات منظومة العدالة في المغرب، مشدداً على أهمية ضمان التوازن بين المصالح المهنية والحقوق الاجتماعية للمفوضين القضائيين.
ومن بين أبرز التعديلات التي جاء بها المشروع، توسيع دائرة اختصاص المفوضين القضائيين من المحاكم الابتدائية إلى محاكم الاستئناف، والرفع من مدة التكوين من ستة أشهر إلى سنة، مع إقرار التكوين المستمر كواجب مهني. كما تضمن المشروع ترتيبات جديدة لتوفير تغطية اجتماعية شاملة للمفوضين القضائيين وتحسين ظروف العمل الميدانية داخل المحاكم.
رشيد الوظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، أوضح خلال اللقاء أن المشروع يهدف أيضاً إلى جعل خدمات المفوضين القضائيين تُعتبر جزءاً من الخدمات العمومية، ما يعزز مكانتهم في المنظومة القضائية. كما تطرق إلى تنظيم الغياب المؤقت للمفوضين عبر تكليف زملاء آخرين بتدبير مكاتبهم بشكل مؤقت.
من جهته، ثمّن محمد أبو الحقوق، رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، الجهود المبذولة من طرف وزارة العدل، مشيداً بالمكتسبات الجديدة، لكنه دعا إلى إدخال تعديلات إضافية تستجيب لتطلعات المهنيين، خصوصاً ما يتعلق بضمان استقلالية المهنة ووضع تعريف دقيق لدور المفوض القضائي في المنظومة القضائية.
اللقاء الدراسي يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز مهنة المفوضين القضائيين في المغرب، إذ يسعى مشروع القانون الجديد إلى مواءمة المهنة مع التحولات القانونية والاجتماعية في المملكة، بما يضمن أداءً أكثر فاعلية واستقلالية في خدمة العدالة.



