مجتمع

المجلس الأعلى للحسابات: تقرير يكشف عن استرجاع 139 مليون درهم ومواصلة مكافحة الفساد المالي

قدمت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، تقريرا شاملا حول أعمال المجلس خلال الفترة الممتدة من يناير 2023 إلى شتنبر 2024، وذلك في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين. وكشف التقرير عن استرجاع 139 مليون درهم في إطار اختصاصات المحاكم المالية، توزعت على مجالات تحصيل الديون، الوفاء بالتزامات تعاقدية، إرجاع أموال من قبل المحاسبين العموميين، وتطبيق غرامات تأخير.
تفاصيل الاسترجاع المالي
أوضحت العدوي أن مبلغ 54 مليون درهم تم تحصيله كديون مستحقة، بينما جرى استرجاع 78 مليون درهم من خلال الوفاء بالتزامات تعاقدية. كما أرجعت 28 مليون درهم من قبل المحاسبين العموميين، إلى جانب غرامات تأخير بلغت قيمتها 6.3 مليون درهم واسترجاع 820,000 درهم تم دفعها عن طريق الخطأ.
تعزيز آليات الرقابة الداخلية
أكدت العدوي أهمية المراقبة الداخلية كوسيلة للوقاية من الفساد المالي والإداري، مشيرة إلى أن المجلس درس 297 ملفا يتعلق بمخالفات في الشؤون المالية، وأصدر قرارات شملت غرامات تجاوزت 5 ملايين درهم واسترجاع مبالغ وصلت إلى أكثر من 9 ملايين درهم.
أجهزة خاضعة للمساءلة
تصدرت المؤسسات العمومية قائمة الأجهزة المعنية بالقضايا المرفوعة بنسبة 75%، بينما شكلت الجماعات المحلية 93% من الملفات التي تناولتها المجالس الجهوية للحسابات.
المخالفات المسجلة
ركزت المخالفات على مجال الصفقات العمومية، حيث تضمنت شهادات تسليم غير صحيحة لأشغال غير مطابقة، وإبرام صفقات دون منافسة أو تحديد دقيق للحاجيات. أما في مجال المداخيل، تمثلت أبرز المخالفات في عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل الموارد المستحقة، والقصور في ضبط الوعاء الضريبي ومراقبة الإقرارات المقدمة.
التدقيق والمساءلة
كشف التقرير أن المحاكم المالية استلمت 4,690 حسابا من المحاسبين العموميين، بينما لم يقدم 2,258 حسابا، مما دفع المجلس إلى مطالبة المعنيين بتقديم حساباتهم لتفادي الغرامات. وقد أسفرت عمليات التدقيق عن إصدار 761 قرارا نهائيا بعجز مالي تجاوز 54.8 مليون درهم، مقابل 3,190 قرارا بإبراء الذمة.
تشير الأرقام إلى أن معظم حالات العجز المالي، بنسبة 89%، ناتجة عن تقصير المحاسبين العموميين في تحصيل الموارد. أما باقي الحالات فتعود إلى إخلالات في مراقبة صحة النفقات أو أخطاء في تطبيق الأنظمة المالية، خاصة في الضريبة على القيمة المضافة ومراجعة الأثمان.
أبرزت العدوي أهمية تعزيز الرقابة الوقائية وتطوير آليات التدبير المالي، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل حجر الزاوية في تحسين الأداء المالي ومكافحة الفساد على مستوى المؤسسات العامة والجماعات المحلية.
هذا التقرير يشكل إشارة قوية على التزام المجلس الأعلى للحسابات بمواصلة دوره الرقابي وتحقيق الشفافية المالية، في خطوة تستهدف تجويد الخدمات العامة وحماية المال العام.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button