
قضت المحكمة الابتدائية بالرباط ببراءة مجموعة من طلبة الطب الذين كانوا متابعين بتهم التجمهر غير المرخص والعصيان، وذلك على خلفية مشاركتهم في احتجاجات طلابية تطالب بتحسين ظروف التكوين الطبي والتدريب بالمستشفيات الجامعية.
القرار جاء بعد جلسات مرافعة استمعت خلالها المحكمة إلى دفوعات هيئة الدفاع، التي أكدت أن التظاهر السلمي حق يكفله الدستور المغربي، وأن الطلبة لم يخالفوا القانون أثناء تعبيرهم عن مطالبهم المشروعة.
القضاء أقر في منطوق حكمه بأن الوقائع المنسوبة إلى الطلبة لا تشكل جرائم، بل تعكس ممارسة سليمة لحق أساسي، مما شكل ارتياحاً واسعاً في الأوساط الطلابية والحقوقية التي طالما نادت بضرورة احترام الحريات العامة وضمان حماية الحق في التظاهر السلمي.
وقد أثار الحكم ردود أفعال إيجابية، حيث رحب العديد من المتابعين والمهتمين بالشأن العام بقرار المحكمة، معتبرين إياه خطوة نحو تكريس الثقة في القضاء وتعزيز مكانة الحقوق والحريات في البلاد.
الطلبة الذين تم تبرئتهم عبروا عن سعادتهم بهذا الحكم، مؤكدين تمسكهم بمواصلة الدفاع عن مصالحهم وحقوقهم في إطار القانون. من جهتهم، شدد ممثلو المجتمع المدني على ضرورة الحوار البناء بين الأطراف المعنية لمعالجة القضايا الطلابية، بدل اللجوء إلى الحلول الزجرية.
يُذكر أن هذه القضية تأتي في سياق حراك طلابي متواصل شهدته الجامعات المغربية خلال السنوات الأخيرة، يعكس تطلعات الشباب لتحسين أوضاعهم وضمان حقهم في تعليم يليق بمستقبلهم المهني.



