سياسة
Le7tv.ma Send an email 28/01/2025
فاطمة زيبوح الباحثة في العلوم السياسية والمقاولة الاجتماعية المغربية – البلجيكية تتوج بلقب رائدة السنة لبروكسيل

في مشهد يعكس الاعتراف بالكفاءات المتميزة والإسهامات المجتمعية، توجت فاطمة زيبوح، الباحثة في العلوم السياسية والمقاولة الاجتماعية المغربية-البلجيكية، بلقب “رائدة السنة لبروكسيل” من قبل مجلة “لوبي” البلجيكية. هذا التقدير يأتي ضمن تقليد سنوي تتبعه المجلة لمنح جوائزها للشخصيات المؤثرة والملهمة التي تساهم في توجيه المجتمع نحو آفاق أكثر إشراقا.
تعد فاطمة زيبوح من الأسماء البارزة في المجال الاجتماعي والثقافي ببروكسيل، حيث لعبت دورا محوريا في قيادة ملف ترشيح المدينة كعاصمة للثقافة الأوروبية لعام 2030. اهتمامها لا يقتصر على الثقافة فحسب، بل يمتد إلى الفئات المهمشة والمجتمعات التي تعاني من التهميش والإقصاء، حيث تعمل على تعزيز جسور التواصل بين مختلف الثقافات والمجتمعات داخل النسيج الاجتماعي البلجيكي.
وفي هذا السياق، أوضح فرانسوا ديديشيم، مؤسس مجلة “لوبي”، أن اختيار زيبوح لهذه الجائزة لم يكن مجرد تكريم فردي، بل هو اعتراف بقدرتها على تجسيد روح التغيير والريادة، ودعم جهودها في إنجاح ترشيح “بروكسيل 2030” على المستويين الوطني والدولي. كما أشار إلى أن خلفيتها كمهاجرة تضيف بعدا خاصا لهذا التكريم، إذ تعكس مسارا من التحدي والنجاح يعكس تطور بروكسيل وتبنيها لقيم التنوع والاندماج.
من جهتها، عبرت فاطمة زيبوح عن اعتزازها بهذه الجائزة، معتبرة إياها تقديرا لمسيرة أكثر من عشرين عاما من العمل والالتزام داخل بلجيكا. كما شددت على أن التكريم لا يخصها وحدها، بل هو تكريم لأجدادها ووالديها القادمين من المغرب، وللمهاجرين الذين ساهموا في بناء المجتمع البلجيكي.
وفي سياق حديثها عن ذكرى الاتفاقية الثنائية بين المغرب وبلجيكا، التي أبرمت منذ ستين عاما ومهدت لوصول المهاجرين المغاربة، رأت زيبوح أن هذا التقدير يعكس قوة مساهمة أبناء المهاجرين في نهضة بلجيكا، ويؤكد أهمية تعزيز الروابط بين المجتمعات المختلفة لتحقيق تآزر ثقافي واجتماعي بناء.
إلى جانب تتويج فاطمة زيبوح، كرمت مجلة “لوبي” عددا من الشخصيات البلجيكية البارزة في مجالات متنوعة. فقد حصلت البطلة الأولمبية نفيساتو ثيام، وراكب الدراجات ريمكو إيفينيبول على جائزة “Proftivisme”، التي تجمع بين مفهومي الإيجابية وفن العيش. كما تم منح جوائز أخرى في مجالات الاقتصاد، الفن، الفلامانية، الابتكار، والاستكشاف، ما يعكس حرص المجلة على إبراز النماذج الرائدة في مختلف القطاعات.
يأتي تكريم فاطمة زيبوح ليؤكد أن الريادة لا ترتبط فقط بالجذور، بل بالالتزام والإبداع. فهو ليس مجرد تتويج فردي، بل رسالة ملهمة تعكس كيف يمكن للمهاجرين وأبنائهم أن يكونوا قوة تغيير إيجابية في مجتمعاتهم، وأن يسهموا في بناء مستقبل أكثر شمولا وعدالة.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



