سياسة
نزيف الاستقالات يتواصل داخل شبيبة “العدالة والتنمية”: آدم العادي يطوي صفحة 15 سنة من النضال داخل البيجيدي

يعيش حزب العدالة والتنمية على وقع استقالات متتالية داخل ذراعه الشبيبي، في مشهد يعكس أزمة تنظيمية متصاعدة باتت تؤرق قياداته وتضع مستقبل الحزب، خاصة في شقه الشبابي، أمام علامات استفهام كبيرة.
ففي خطوة مفاجئة، أعلن آدم العادي، الكاتب الجهوي لشبيبة الحزب بجهة مراكش آسفي، استقالته من جميع هياكل الحزب وتجميد نشاطه التنظيمي، واضعاً بذلك حداً لمسار نضالي امتد لأزيد من 15 سنة، تقلد خلالها عدة مسؤوليات محلية وجهوية ووطنية داخل الشبيبة.
وجاء في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: لم أكن أتصور أن يأتي هذا اليوم بهذه السلاسة، ولا أن أكتب هذا الإعلان بغير غضب ولا انكسار، وإنما بهدوء ووعي كاملين… اليوم، أجد نفسي أمام لحظة فاصلة تقول لي ببساطة: كفى”.
وأكد العادي أنه اتخذ القرار عن قناعة، بعد أن أنهى ولايتين على رأس الشبيبة الجهوية، مضيفاً أن خدمة الوطن لا تقتضي بالضرورة انخراطاً دائماً في تنظيم حزبي أو تحمل مسؤوليات زائلة.
الزلزال التنظيمي لم يتوقف عند جهة مراكش آسفي، إذ سرعان ما تبعته استقالة أحمد فوزي، الكاتب الجهوي لشبيبة العدالة والتنمية بجهة فاس مكناس، ما دفع المكتب الوطني للشبيبة إلى التدخل من خلال حل المكتب الجهوي وإطلاق مسار إعادة هيكلته.
هذه التطورات المتسارعة تأتي لتعمق الجراح التنظيمية التي يعاني منها الحزب منذ نكسته الانتخابية الأخيرة، والتي أفرزت سلسلة من الاستقالات الفردية والجماعية، وسط انتقادات داخلية لما يعتبره البعض غياباً لمراجعة جدية للمسار السياسي والتنظيمي، واستمراراً في نهج “الإنكار” بدل المكاشفة.
ويرى مراقبون أن النزيف الذي يضرب شبيبة الحزب، وهي إحدى أبرز روافده التنظيمية، ينذر بأزمة عميقة تهدد بانفكاك المزيد من القيادات الشابة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على قدرة الحزب على تجديد نخبته وضمان استمراريته في المشهد السياسي.
فاطمة الزهراء الجلاد
Follow Us



