إيطاليا تؤكد من روما: المغرب شريك أساسي في إفريقيا ضمن مبادرة “خطة ماتي”

أكد وزير العلاقات مع البرلمان الإيطالي، لوكا سيرياني، اليوم الخميس بالعاصمة روما، أن المملكة المغربية تُعد شريكاً أساسياً لإيطاليا في القارة الإفريقية، وذلك في سياق تنفيذ “خطة ماتي”، المبادرة الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة الإيطالية بهدف تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات التنموية.
وفي لقاء جمعه بسفير المملكة المغربية في إيطاليا، يوسف بلا، شدد المسؤول الإيطالي على الموقع الجيوستراتيجي البارز للمغرب، إلى جانب خبرته الإقليمية في ملفات التنمية والاستقرار، مما يؤهله للعب دور محوري في إنجاح المبادرة الإيطالية الرامية إلى دعم القارة السمراء، وفق مقاربة تشاركية قائمة على المنفعة المتبادلة.
من جانبه، أبرز السفير المغربي مكانة المملكة كمحور استراتيجي في المنظومة المتوسطية، مذكراً بالدور المركزي الذي تضطلع به بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تعزيز الاستقرار والتعاون والتنمية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والقاري. وأكد يوسف بلا التزام المغرب بالعمل المشترك مع شركائه الأوروبيين، وفي مقدمتهم إيطاليا، من أجل تنمية مندمجة ومتوازنة تستجيب لتطلعات شعوب المنطقة.
وتناول اللقاء سبل الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين الرباط وروما، من خلال التركيز على التعاون البرلماني كرافعة مؤسساتية لتوطيد العلاقات الثنائية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي يعرفها حوض البحر الأبيض المتوسط.
كما شدد الجانبان على أهمية تطوير علاقات متعددة الأبعاد تشمل مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والأمن، داعيين إلى استثمار الروابط التاريخية العريقة بين البلدين لبناء تحالفات جديدة تدعم السلام والتنمية في الضفتين.
وفي السياق ذاته، ناقش المسؤولان عدداً من المقترحات لتعزيز التعاون البرلماني، من بينها تبادل التجارب والتكوينات، وتنظيم زيارات رسمية رفيعة المستوى بين المؤسستين التشريعيتين، بما من شأنه أن يدعم جهود التنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون بين المغرب وإيطاليا.
ويأتي هذا اللقاء ليكرّس الدينامية المتزايدة التي تعرفها العلاقات المغربية الإيطالية في السنوات الأخيرة، ويؤكد مجدداً مكانة المملكة كفاعل محوري وشريك موثوق في القارة الإفريقية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.



