سياسة

المغرب وبوروندي: شراكة استراتيجية تتجدد بدعم ثابت للوحدة الترابية وتعزيز التعاون الإفريقي

عقد السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم بالرباط، لقاء ثنائيا مع نظيره البوروندي، السيد ألبير شينجيرو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون من أجل التنمية، وذلك في إطار زيارة رسمية تجسد عمق العلاقات المتميزة بين المملكة المغربية وجمهورية بوروندي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تطور ملحوظ تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث عرفت هذه العلاقات دفعة قوية منذ قرار جمهورية بوروندي سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية في 25 أكتوبر 2010، في خطوة تجسد دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها على كامل أراضيها، بما فيها الأقاليم الجنوبية.
وقد توج هذا الموقف المبدئي بافتتاح جمهورية بوروندي قنصلية عامة لها بمدينة العيون يوم 28 فبراير 2020، ما يعكس التزامها السياسي والدبلوماسي الصريح بدعم مغربية الصحراء. كما أن افتتاح سفارة بوروندي بالرباط سنة 2015، وكذا تدشين سفارة المملكة المغربية بالعاصمة البوروندية بوجمبورا سنة 2021، يشكلان ركيزتين أساسيتين في توطيد التعاون الدبلوماسي بين البلدين.
وعلى صعيد التعاون الثنائي، أشاد الوزيران بما تحقق من إنجازات ملموسة في إطار خارطة الطريق للفترة 2021-2024، والتي أرست أسس شراكة قائمة على تبادل الخبرات والمعرفة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عقد، في هذا السياق، الاجتماع التحضيري بين خبراء البلدين يومي 23 و24 أبريل 2024 بالرباط، تحضيرا للدورة الأولى للجنة التعاون المشترك، وذلك استنادا إلى الاتفاق التأسيسي الموقع بتاريخ 19 أكتوبر 2022، خلال زيارة الوزير البوروندي إلى المغرب.
ويرتقب أن تسهم هذه اللجنة في تعزيز الإطار القانوني للتعاون الثنائي، من خلال بلورة مشاريع ومبادرات جديدة ترقى إلى تطلعات البلدين، وتعزز من حضورهما الإقليمي على الساحة الإفريقية.
وفي سياق التفاعل الإيجابي مع أولويات التنمية في بوروندي، شاركت المملكة المغربية بفعالية في أشغال المائدة المستديرة المنعقدة ببوجمبورا يومي 5 و6 دجنبر 2024، والتي خصصت لمواكبة الحكومة البوروندية في تنفيذ رؤيتها التنموية الطموحة: “بوروندي دولة نامية في أفق 2040، ومتقدمة في أفق 2060”. وهي مشاركة تعكس انخراط المغرب المستمر في دعم جهود التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية.
ويؤكد هذا اللقاء الرفيع المستوى بين وزيري خارجية البلدين على عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب وبوروندي، ويبرز إرادة سياسية قوية لمواصلة العمل المشترك من أجل بناء شراكة نموذجية جنوب-جنوب، قائمة على الثقة والتضامن والمصالح المتبادلة.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button