رياضة

الرجاء يراهن على الاستقرار لا كثرة الانتدابات: فادلو يشرح اختياراته والزيات يكشف ملامح المشروع الأخضر.

كشف نادي الرجاء الرياضي، خلال لقاء تواصلي عقده اليوم الخميس، عن معالم رؤيته التقنية والتسييرية، في مرحلة يسعى فيها الفريق الأخضر إلى ترسيخ الاستقرار وبناء منظومة متوازنة، بعيدا عن منطق الانتدابات الكثيفة وردود الفعل الآنية.

وفي هذا السياق، تحدث مدرب الرجاء ديفيد فادلو عن الصفقات الجديدة التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية، مؤكدا أن عملية الانتداب خضعت لتدقيق صارم يراعي حاجيات الفريق ومتطلبات أسلوب اللعب. وأوضح فادلو أن الاختيارات لم تكن عشوائية، بل مبنية على معرفة مسبقة ببعض اللاعبين، مستشهدا بالعملود الذي سبق أن واجهه في مناسبات عدة وخلق المتاعب للفريق بأسلوبه وحضوره في العمق. وشدد المدرب على أن الهدف هو تقوية الرجاء بشكل متوازن، مع تعزيز الانسجام التكتيكي والبدني بين العناصر القديمة والجديدة.

وأضاف فادلو أن إغلاق الميركاتو منح الطاقم التقني فرصة التركيز الكامل على العمل داخل الملعب، مشيرا إلى أن اللاعبين الجدد بدأوا في استيعاب النهج التكتيكي للفريق، بدليل مشاركة أربعة منهم كأساسيين في المباراة الأخيرة أمام نهضة الزمامرة. ورغم ذلك، أقر المدرب بأن المرونة التكتيكية وتغيير المراكز لم تصلا بعد إلى المستوى المنشود، مؤكدا أن تحقيق الانسجام الكامل يحتاج إلى الوقت وإلى توالي المباريات.

من جانبه، شدد جواد الزيات، رئيس نادي الرجاء الرياضي، على أن نجاح الأندية الكبرى لا يقاس بعدد الانتدابات، بل بسلامة المنظومة ككل. واستحضر الزيات تجربة أندية أوروبية كبرى مثل باريس سان جيرمان وبرشلونة، مبرزا أن هذه الفرق تتعاقد مع عدد محدود من اللاعبين سنويا أو على مدى سنوات، ورغم ذلك تحافظ على تنافسيتها العالية. واعتبر أن اللجوء إلى انتداب أعداد كبيرة من اللاعبين يعكس خللا في منظومة التكوين والتسيير، مؤكدا أن الرجاء يسعى إلى تجاوز هذا النموذج.

وفي حديثه عن حركة المغادرين، أوضح الزيات أن النادي اضطر، في فترات سابقة، إلى القيام بتغييرات واسعة في التركيبة البشرية، حيث غادر عدد كبير من اللاعبين، لكن ذلك تم في إطار احترافي. وأكد أن جميع اللاعبين الذين رحلوا حصلوا على مستحقاتهم كاملة، مشددا على أن إدارة الرجاء أخذت عهدا على نفسها بعدم الدخول في أي نزاعات مستقبلية، وأن أي رحيل قادم سيكون بالتراضي وبطريقة تحفظ استقرار الفريق وصورته.

كما نفى رئيس الرجاء بشكل قاطع الشائعات التي تحدثت عن رحيل محمد بولكسوت، مؤكدا أن اللاعب مرتبط بعقد مع النادي إلى غاية يونيو 2027، وأنه عنصر أساسي في مشروع الفريق، معتبرا أن هذه الأخبار مجرد إشاعات تخلق الجدل دون أساس.

وختم الزيات مداخلته بتحديد الأهداف الكبرى للنادي، والمتمثلة في التواجد الدائم على منصات التتويج القاري، وجعل المشاركة في دوري أبطال أفريقيا أمرا اعتياديا، دون السقوط في فخ الديون أو التسيير المغامر. وأكد أن الرجاء يسير وفق مشروع تدريجي يراهن على الاستقرار والتوازن، بعيدا عن منطق “الأزمة”، من أجل بناء فريق قوي ومستدام.

مروى غرباوي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button