سيراليون تدافع عن الحقيقة في ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة

في موقف دبلوماسي لافت يعكس تنامي الوعي الدولي بعدالة قضية الصحراء المغربية، وجه السفير الممثل الدائم لسيراليون لدى الأمم المتحدة، مايكل عمران كانو، رسالة قوية إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي، أدان فيها ما وصفه بـ”تحريف للحقيقة” في فقرة وردت ضمن التقرير السنوي الأخير للمجلس المرفوع إلى الجمعية العامة بشأن الوضع في الصحراء المغربية.
وأوضح السفير السيراليوني، في رسالته الرسمية، أن الفقرة المذكورة تضمن توصيفاً وتقييماً سياسياً للوضع لم يحظَ بموافقة أعضاء مجلس الأمن، ولم يُعتمد رسمياً من طرف الهيئة الأممية، معرباً عن “أسف بلاده العميق” لهذا الانزلاق الخطير الذي قد يُفسر على أنه خروج عن الحياد المؤسساتي المفترض في مثل هذه التقارير الدولية.
ويأتي هذا الموقف المنصف من طرف سيراليون في أعقاب خطوة مماثلة من قبل المغرب، حيث كان السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، قد بعث بدوره رسالة إلى مجلس الأمن، أعرب فيها عن اندهاش المغرب الشديد ورفضه القاطع للصيغة المعتمدة في الفقرة الإخبارية المعنية، والتي استعملت تعبير “الطرفين” في وصف نزاع الصحراء، في تجاهل واضح لقرارات المجلس ومرجعياته التي تكرّس المغرب طرفاً مسؤولاً وتضع “البوليساريو” ككيان غير معترف به أممياً.
ويؤشر موقف سيراليون، العضو النشيط في المنظومة الدولية والداعم التقليدي للوحدة الترابية للمملكة، على تحول نوعي في مواقف عدد من الدول الإفريقية تجاه ملف الصحراء، حيث باتت ترفض بشكل علني التلاعب بالمصطلحات أو ترويج سرديات مغلوطة تخدم أطرافاً معروفة بمعاداتها للمغرب واستقراره.
في الوقت الذي تُواصل فيه المملكة المغربية تكريس دبلوماسية الوضوح والحزم دفاعاً عن حقوقها المشروعة، يبعث الدعم العلني لسيراليون برسالة قوية إلى المنتظم الدولي مفادها أن لغة الحقيقة بدأت تفرض نفسها، وأن زمن المتاجرة السياسية بملف الصحراء قد اقترب من نهايته.



