سياسة

من سان سلفادور إلى الرباط.. نائب الرئيس يُشيد بنموذج تنموي مغربي يُلهم القارات

في خطوة تعكس التقدير الدولي المتزايد للنهج المغربي في التنمية والحكامة، أشاد نائب رئيس جمهورية السلفادور، فيليكس أولوا، بما وصفه بـ”المسار التنموي الملهم” الذي يقوده المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن المملكة المغربية أضحت اليوم فاعلاً بارزاً على المستويات القارية والإقليمية والدولية.

 

وفي حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة عرش أسلافه الميامين، أبرز أولوا أن المغرب تمكن، بفضل رؤية ملكية متبصرة، من بناء نموذج تنموي شامل ومتين، جعل منه قوة صاعدة وشريكاً موثوقاً، سواء في إفريقيا أو في أمريكا اللاتينية وخارجها.

 

واعتبر نائب الرئيس السلفادوري أن المغرب فرض نفسه كلاعب محوري في العديد من القطاعات الحيوية، على رأسها الطاقات المتجددة، حيث يشكل مركب “نور” الشمسي بورزازات، واحداً من أضخم مشاريع التحول الطاقي في العالم، وأحد رموز التزام المغرب بالتنمية المستدامة.

 

ولم يغفل أولوا المبادرة الملكية المتعلقة بتمكين دول الساحل الإفريقي من الولوج إلى المحيط الأطلسي، واصفاً إياها بالمبادرة “الهامة” التي تكرّس البُعد التضامني للمملكة، وتُجسد طموحاً واقعياً لتقوية البنية الجيو-اقتصادية لإفريقيا، في انسجام تام مع فلسفة التعاون جنوب-جنوب.

 

المغرب، حسب المسؤول السلفادوري، لم يحقق فقط إصلاحات هيكلية داخلية، بل نجح في تصدير مقاربة تنموية تعتمد على التوازن بين الاستقرار السياسي والاستثمار في البنيات التحتية، ما مكنه من تأكيد حضوره كمرجع إقليمي في ميادين الحكامة الرشيدة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

في السياق نفسه، أبرز أولوا أن المغرب بات شريكاً رئيسياً لدول أمريكا الوسطى والكاريبي، بفضل نهجه التعاوني المنفتح، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة أمام التبادل الاقتصادي والثقافي والسياسي بين ضفتي الأطلسي.

 

وعن العلاقات الثنائية بين المغرب والسلفادور، شدد نائب الرئيس على أنها شهدت تحسناً ملموساً منذ قرار بلاده سحب اعترافها بـ”الجمهورية الوهمية” سنة 2019، وافتتاح سفارة للسلفادور في الرباط سنة 2021، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس إرادة سياسية صادقة لتعزيز الشراكة مع المملكة.

 

كما جدّد دعم بلاده الكامل للوحدة الترابية للمغرب، ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط كحل جاد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن هذا المقترح يحظى بالمصداقية ويعكس رغبة المغرب في تسوية سلمية وعادلة للقضية.

 

هكذا، يؤكد صوت جديد من أمريكا اللاتينية أن المغرب، برؤية ملكية متبصرة، يواصل تموقعه كنموذج تنموي إقليمي، وفاعل دولي يُحسب له الحساب، وشريك حيوي في بناء جسور التعاون جنوب-جنوب.

قد يعجبك ايضا

Back to top button