
ستقوم وزيرة المساواة بين النساء والرجال ومكافحة التمييز في فرنسا، أورور بيرجي، بزيارة رسمية إلى المغرب تمتد على مدى ثلاثة أيام، وذلك من الإثنين 23 إلى الأربعاء 25 يونيو 2025. تندرج هذه الزيارة في إطار ما وصف بـ”الشراكة الاستثنائية المعززة” بين المغرب وفرنسا، التي تم الإعلان عنها خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر الماضي، بدعوة من الملك محمد السادس.
وتحمل زيارة الوزيرة الفرنسية طابعاً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، حيث تسعى إلى تعميق التعاون الثنائي في مجالات المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز. ومن المرتقب أن تعقد بيرجي سلسلة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين المغاربة، على رأسهم نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، ونعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
وأكدت الوزيرة الفرنسية، في منشور لها على حسابها الرسمي بموقع “لينكدين”، أن زيارتها للمغرب ستكون مناسبة لإبراز الدبلوماسية النسوية، خاصة وأن المغرب انضم مؤخراً إلى مجموعة الدول التي تتبنى سياسة خارجية نسوية، وذلك في أفق التحضير لمؤتمر دولي حول الموضوع من المزمع عقده في باريس خلال شهر أكتوبر المقبل.
وفي إطار برنامجها المكثف، ستقوم بيرجي بزيارات ميدانية تشمل مواقع اقتصادية بارزة، من بينها الموقع الصناعي لشركة “سافران ناسيليز المغرب” المتخصصة في صناعة مكونات الطائرات، ومعهد مهن الطيران، حيث ستشارك في نقاشات حول تكوين النساء وأدوارهن المتزايدة في الاقتصاد المغربي. كما ستلتقي بعدد من منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال النهوض بالمساواة بين الجنسين والدفاع عن حقوق المرأة.
وعلى المستوى الحقوقي، ستجري المسؤولة الفرنسية مباحثات مع شخصيات وطنية بارزة، من بينها أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وامباركة بوعيدة، رئيسة جمعية جهات المغرب ورئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، إلى جانب أحمد عبادي، الأمين العام لرابطة علماء المغرب. ومن المقرر أيضاً أن تستقبلها أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك محمد السادس.
وستشكل هذه الزيارة، وفق مصادر مطلعة، مناسبة للإعلان عن التزام مشترك بين المغرب وفرنسا لتعزيز التعاون في مجال التكوين والوقاية من العنف ضد النساء، حيث يُنتظر أن تعلن الوزيرة الفرنسية إلى جانب نظيرتها المغربية نعيمة بن يحيى عن مبادرات جديدة تهدف إلى مكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
ومن المنتظر كذلك أن تلتقي بيرجي ممثلي الجالية الفرنسية المقيمة في المغرب، التي تُعتبر الأكبر من بين الجاليات الأجنبية بالبلاد، سواء في الرباط أو الدار البيضاء أو مراكش، بهدف الاستماع إلى قضاياهم وتعزيز روابط التواصل معهم.
وتعكس زيارة أورور بيرجي للمغرب عمق العلاقات المغربية الفرنسية وحرص البلدين على تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية ذات بعد اجتماعي وإنساني، في سياق إقليمي ودولي يشهد تحديات متزايدة تتعلق بالمساواة وحقوق المرأة.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



