جمعيات تشخص مظاهر التهميش بسيدي مومن وتطالب بتنمية عاجلة

نبيلة الدلال
كشفت رابطة جمعيات المجتمع المدني بمقاطعة سيدي مومن، في تشخيص ميداني تشاركي، عن جملة من الاختلالات التنموية والاجتماعية التي تعيشها المنطقة، رغم موقعها داخل العاصمة الاقتصادية، وما تمثله من كثافة سكانية كبرى.
وفي وقت تتسارع فيه وتيرة التحضيرات بمدينة الدار البيضاء لاحتضان تظاهرات دولية، دقت الجمعيات ناقوس الخطر بشأن الوضع في سيدي مومن، مبرزة التفاوت الكبير في توزيع مشاريع التنمية والخدمات بين المقاطعات.
وسجلت الرابطة، خلال مشاركتها في التشخيص إلى جانب عدد من الساكنة، ارتفاعاً مقلقاً في معدلات البطالة وسط حاملي الشهادات، نتيجة غياب فرص العمل، وهيمنة الاقتصاد غير المهيكل الذي يفتقر إلى الاستقرار والمردودية، ويؤثر سلباً على النسيج الاقتصادي المحلي.
كما أورد التقرير غياب ملاءمة بين التكوينات التعليمية ومتطلبات سوق الشغل، إلى جانب ضعف التكوين المهني في مجالات مطلوبة، واستمرار مظاهر التمييز في الولوج إلى العمل، سواء بسبب الإعاقة أو الجنس.
وعلى مستوى البنية التحتية، أشار التشخيص إلى معاناة سكان سيدي مومن من نقص واضح في الخدمات الأساسية، مقارنة بمقاطعات أخرى بالدار البيضاء، إذ لا تزال المنطقة تفتقر إلى خطوط نقل عمومية تربطها بأحياء استراتيجية كعين السبع وعين الشق، إضافة إلى قلة وسائل النقل نحو الكليات والمناطق الصناعية.
كما تم رصد ضعف كبير في عدد المراكز الصحية، وغياب مناطق مخصصة للحرف الملوثة أو المضرة بالصحة بعيداً عن الأحياء السكنية، فضلاً عن مشكلات في الإنارة العمومية، والصرف الصحي بعدد من الأحياء الهامشية.
يوسف اسميهرو، عضو رابطة جمعيات سيدي مومن، أوضح أن هذا التشخيص التشاركي كشف عن “إقصاء تنموي واضح تعاني منه المقاطعة”، لافتاً إلى أن “الساكنة، خاصة الشباب، يعانون من البطالة وغياب البدائل المهنية، في ظل بيئة حضرية متدهورة تعاني من قلة المساحات الخضراء، تراكم النفايات، وتلوث الهواء”.
وأكد اسميهرو أن الجمعيات تطالب بتدخل عاجل من السلطات المحلية والجهات المعنية، من أجل إطلاق مشاريع تنموية مهيكلة، توفر فرص الشغل وتحسن جودة الحياة بالمنطقة، بما يحقق العدالة المجالية داخل العاصمة الاقتصادية.



