مجتمع
Le7tv.ma Send an email 08/07/2025
إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب: الحكومة تراهن على تحفيز الأطر وتثمين الكفاءات

شدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، المنعقدة أمس الاثنين، على التزام الحكومة الراسخ بتحسين ظروف اشتغال مهنيي الصحة وتثمين جهودهم، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي إصلاح ناجح للمنظومة الصحية الوطنية.
وخلال مداخلته التي خصصت لموضوع “المنظومة الصحية الوطنية بين المنجزات الراهنة والتطلعات المستقبلية”، أكد أخنوش أن الحكومة لم تتردد، منذ بداية ولايتها، في إطلاق مسار إصلاحي عميق يهدف إلى تطوير واقع اشتغال الأطباء والممرضين، معتبراً أن الحوار الاجتماعي شكل أداة جوهرية في تحقيق مكتسبات مهمة لهذه الفئة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن “نجاح الثورة الإصلاحية التي تعرفها المنظومة الصحية لن يتحقق إلا بتظافر جهود جميع المتدخلين، وفي مقدمتهم الأطباء والممرضون والعاملون في القطاع، الذين يمثلون العمود الفقري لهذا الورش الوطني”.
وفي معرض حديثه عن التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، توقف أخنوش عند ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية والتمريضية، والتي تمثل واحدة من أبرز الإشكاليات التي تؤرق مختلف الأنظمة الصحية عبر العالم، ومن ضمنها المغرب. وقال في هذا الصدد: “نستشعر جيداً الأسباب التي دفعت عدداً من الأطر إلى مغادرة المستشفى العمومي، وفي مقدمتها ضعف الحوافز المهنية، التي لم تكن في مستوى القيمة الحقيقية لهؤلاء الفاعلين في قطاع حيوي”.
مكتسبات ملموسة ورفع للأجور
ضمن هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن الحوار البناء مع النقابات أفضى إلى جملة من المكتسبات الهامة، من أبرزها مراجعة الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، حيث تم منحهم الرقم الاستدلالي 509، ما أسفر عن زيادة شهرية في الأجور قدرها 3800 درهم.
كما تم تسريع وتيرة الترقيات للممرضين وتقنيي الصحة، بالإضافة إلى رفع قيمة التعويض عن الأخطار المهنية للأطر الإدارية والتقنية لتصل إلى 1400 درهم شهرياً. ولم تغفل الحكومة دعم مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصحة، من خلال تقوية خدماتها لفائدة العاملين في المجال.
الوظيفة الصحية… ورش جديد للإصلاح
وعلى المستوى التشريعي، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على إخراج قانون الوظيفة الصحية، والذي يشكل – حسب قوله – تحولاً نوعياً في تحسين الظروف المهنية للموظفين بالقطاع. ويتيح هذا القانون الجديد حوافز مادية مهمة، خاصة في ما يتعلق بتشجيع العمل في المناطق النائية التي تعاني خصاصاً في الموارد البشرية.
وبموجب هذا الإطار الجديد، ستتكون منظومة الأجور من شقين: جزء ثابت يضم المرتب والتعويضات النظامية، وجزء متغير مرتبط بالأداء وحجم المهام المنجزة، في خطوة تهدف إلى تحفيز النجاعة وتحسين جودة الخدمات الصحية.
تقليص الفوارق وتحفيز الاستقرار
واختتم رئيس الحكومة عرضه بالتأكيد على أن هذا النظام التحفيزي سيمكن من تقليص الفوارق بين أجور مهنيي الصحة في القطاع العام ونظرائهم في القطاع الخاص، أو حتى في الأنظمة الصحية بالدول المتقدمة، ما من شأنه الحد من ظاهرة الهجرة وتشجيع الكفاءات الوطنية على البقاء وخدمة القطاع العمومي بكفاءة واستقرار.
بهذه الإجراءات، يبدو أن الحكومة المغربية عازمة على وضع أسس صلبة لمنظومة صحية أكثر عدلاً وفعالية، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وضمان بيئة عمل محفزة تليق بمكانة الأطر الصحية.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



