سياسة
Le7tv.ma Send an email 09/07/2025
أخنوش يترأس اجتماع لجنة قيادة البرنامج الوطني للماء ويؤكد على ترشيد الاستهلاك وتحقيق الانسجام بين السياسة المائية والفلاحية

ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، اجتماعاً هاماً للجنة قيادة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، وذلك في إطار تتبع تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، وتفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضمان الأمن المائي للمملكة.
الاجتماع، الذي انعقد بمقر رئاسة الحكومة، شكل مناسبة للوقوف على حصيلة التقدم المحرز في تنفيذ مختلف مكونات البرنامج، واستعراض التدابير الاستعجالية التي تم اتخاذها خلال الأشهر الماضية، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة والضغط الكبير على الموارد المائية، لاسيما خلال فصل الصيف.
وفي مستهل اللقاء، تم تقديم عرض شامل حول وضعية المخزون المائي للسدود خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2024 إلى 7 يوليوز 2025، حيث بلغت حقينة السدود حوالي 4.3 مليار متر مكعب، أي بنسبة ملء تعادل 37.4 بالمائة. ورغم هذا التحسن النسبي مقارنة بفترات سابقة، شددت اللجنة على ضرورة التحلي بالمزيد من اليقظة وتعزيز ثقافة ترشيد استهلاك المياه، خاصة من خلال حملات تحسيسية موجهة للمواطنين، لا سيما في الوسط القروي.
كما استعرض الاجتماع التقدم المسجل في عدد من المشاريع الكبرى المندرجة ضمن البرنامج، أبرزها مشروع الربط بين الأحواض المائية، حيث تم تنفيذ مشروعين مهمين: الأول بين حوضي سبو وأبي رقراق، والثاني بين سدي وادي المخازن ودار خروفة، وذلك بهدف ضمان توزيع أنجع وأكثر توازناً للموارد المائية.
وفي ما يخص تعبئة الموارد غير التقليدية، تم تسجيل تقدم ملحوظ في تسريع مشاريع تحلية مياه البحر، في أفق رفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من 1.7 مليار متر مكعب سنوياً في أفق 2030. كما تم إعطاء دفعة قوية لملء حقينة ثمانية سدود كبرى في الفترة ما بين 2021 و2025، بالإضافة إلى تعزيز مشاريع تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، وتوسيع استعمال المياه العادمة المعالجة في أغراض السقي.
وشهد الاجتماع أيضاً مناقشة وتعديل برنامج السدود الصغرى، إلى جانب برمجة مشاريع جديدة لسدود كبرى ومتوسطة، خصوصاً في المناطق التي تعرف معدلات تساقطات مطرية هامة، بهدف تعزيز القدرات التخزينية وتثمين الموارد الطبيعية.
وخلال كلمته، دعا رئيس الحكومة كافة القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية إلى مواصلة التنسيق والتعبئة من أجل ضمان تنفيذ فعال لهذا البرنامج الحيوي، ضمن الآجال المحددة، مؤكداً على ضرورة تحقيق تناغم حقيقي بين السياسة المائية والسياسة الفلاحية، بما يخدم التنمية المستدامة للبلاد ويعزز صمودها في وجه التغيرات المناخية.
وقد حضر هذا الاجتماع كل من وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، ووزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد محمد صديقي، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، السيد فوزي لقجع، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، السيد طارق حمان.
هذا اللقاء يأتي ليؤكد من جديد عزم الحكومة على مواصلة تنزيل استراتيجيات واقعية وطموحة لضمان الأمن المائي، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



