سياسة

الداخلية تُدرج موظفيها ضمن الفئات الممنوعة من الانخراط الحزبي

كشف مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بالأحزاب السياسية، عن توسيع قائمة الفئات الممنوعة من تأسيس أو الانخراط في الأحزاب السياسية لتشمل الأطر والموظفين التابعين لوزارة الداخلية أو العاملين بها بمختلف هيئاتهم.

ويأتي هذا الإجراء إلى جانب المنع المفروض سلفاً على فئات محددة، مثل أفراد القوات المسلحة الملكية، وأعوان القوات العمومية، والقضاة، وقضاة المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات، بالإضافة إلى رجال وأعوان السلطة، والأشخاص الذين يمنع عليهم القانون ممارسة الحق النقابي.

ويرى مراقبون أن إدراج موظفي وزارة الداخلية ضمن هذه الفئة يندرج في إطار تعزيز مبدأ الحياد السياسي داخل الإدارة الترابية، وضمان فصل واضح بين المهام الإدارية والتوجهات الحزبية، لا سيما وأن هؤلاء الموظفين يضطلعون بأدوار محورية في تدبير الشأن المحلي ومواكبة الاستحقاقات الانتخابية.

وفي المقابل، تضمن مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 29.11، مستجدات أخرى تهم الحياة الحزبية، أبرزها السماح للأحزاب السياسية بتأسيس شركات يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل لها. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين الأحزاب من تنويع مصادر تمويلها عبر أنشطة اقتصادية مشروعة تشمل مجالات التواصل، والأنشطة الرقمية، وإصدار الصحف والنشر والطباعة، إضافة إلى خدمات الإعلام والتأطير السياسي.

ويرى المتتبعون أن هذه المستجدات تعكس توجهاً جديداً في ترسيخ الحكامة داخل الأحزاب السياسية، وتحصين العمل الإداري من التأثيرات السياسية، في إطار رؤية أشمل تسعى إلى تحديث الحياة الحزبية وتعزيز الشفافية في علاقتها بالدولة والمجتمع.

قد يعجبك ايضا

Back to top button