ثقافة وفنونمجتمع

لجنة الصحافة تُسلّم حصيلتها للحكومة وتدعو إلى إصلاح شامل للقطاع.

أعلنت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة، في بلاغ رسمي عقب اجتماع عقدته يوم الثلاثاء، أنها استكملت مهامها المتعلقة بتقييم شامل لوضعية قطاع الصحافة والنشر، وقدمت حصيلة عملها إلى الحكومة، متضمنة مقترحات تروم تعزيز الأسس التنظيمية للمهنة.

وأكدت اللجنة، ضمن بيانها، أن أي إصلاح مرتقب لقطاع الصحافة ينبغي أن يُمنح فيه الأولوية للواقع الاقتصادي للمقاولة الصحافية، ولمواردها البشرية، ولبيئتها التجارية. وسجلت في هذا السياق هشاشة بنيوية واضحة تطبع أغلب المقاولات، لاسيما في مجال الصحافة الإلكترونية، التي تعاني من غياب برامج استثمارية وضمانات مالية، مما يؤثر سلباً على أداء هياكلها التحريرية والإدارية.

وفي هذا الإطار، دعت اللجنة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للاستثمار في القطاع، باعتماد شروط مالية وتنظيمية وبشرية صارمة لضمان جودة المنتوج الصحافي، مع تشديد معايير الحصول على بطاقة الصحافة، واقتراح تكوين مهني وأكاديمي إضافي لمديري النشر ورؤساء التحرير.

وكشفت اللجنة من خلال دراسة قامت بها عن محدودية التكوين والتأطير داخل المؤسسات الإعلامية، ما يستدعي، حسب توصياتها، إصلاح البرامج التعليمية، وتبني سياسة للتكوين المستمر تتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة.

كما دعت إلى تبسيط مساطر الشكايات والانضباط المهني، وتعزيز آليات الوساطة والتحكيم، بهدف معالجة الثغرات التي يعاني منها التنظيم الذاتي للمهنة. وأشارت اللجنة إلى اطلاعها على 38 تجربة دولية في تنظيم مجالس الصحافة، مؤكدة أن نجاح التنظيم الذاتي يرتكز على التوافق المهني، مدعوماً بتشريعات ومساندة مجتمعية.

وخلصت اللجنة إلى أن إصلاح القطاع ينبغي أن يكون شاملاً، يشمل المقاولة الصحافية، وشروط الاستثمار، وهياكل التسيير، وكذا تطوير قطاع الإشهار، مع إرساء قواعد الحكامة الجيدة. كما أوصت بإعادة النظر في شروط ولوج المهنة، وهيكلة التكوين الأكاديمي، وتأهيل الاستثمارات، واقترحت إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة مهنيي القطاع.

وبخصوص مشروعي القانونين رقم 26.25 و27.25، المتعلقين على التوالي بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والنظام الأساسي للصحافيين، أكدت اللجنة تسجيل تجاوب جزئي مع مقترحاتها، مشددة على أن التنظيم الذاتي للمهنة ينبغي أن يهدف، في جوهره، إلى ضمان احترام أخلاقيات المهنة، وتقديم منتوج إعلامي يرقى إلى تطلعات المجتمع المغربي.

سكينة بدي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button