ثقافة وفنوندولي

“صوت غزة في قلب العالم”.. منظمة مغربية ترشح فرانشيسكا ألبانيزي لجائزة نوبل للسلام 2025

أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان دعمها الرسمي لترشيح فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، لنيل جائزة نوبل للسلام لسنة 2025،في خطوة رمزية قوية تعبّر عن انخراط المجتمع الحقوقي المغربي في المعركة العالمية من أجل الكرامة الإنسانية.

وقد وجهت المنظمة رسالة رسمية إلى اللجنة النرويجية المشرفة على الجائزة، أكدت فيها أن هذا الدعم يأتي انسجامًا مع رسالتها الراسخة في الدفاع عن قيم السلام، ورفض الحروب، وضمان حماية المدنيين، لا سيما في ظل ما يشهده قطاع غزة من عدوان ممنهج وانتهاكات جسيمة لأبسط القيم الإنسانية والقانون الدولي.

وأشارت المنظمة في رسالتها إلى أن ترشيح ألبانيزي لا يكرّس فقط روح جائزة نوبل، بل يُعد اعترافًا رمزيًا وفعليًا بجهود المدافعين عن الحق والعدالة في مواجهة الآلة الحربية الإسرائيلية، التي لا تتوانى عن استهداف الأطفال والنساء والمستشفيات والبنيات التحتية في القطاع. واعتبرت أن ألبانيزي تمثل ضميرًا قانونيًا وإنسانيًا يقظًا، واجه بصراحة وجرأة الصمت الدولي والتواطؤ مع الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وتوقف البيان عند الأدوار الحيوية التي قامت بها المقررة الأممية، خاصة في توثيق الجرائم ضد الإنسانية، ورفع الصوت الحقوقي في المنتديات الدولية، وفي إيصال معاناة المدنيين إلى الرأي العام العالمي، رغم الضغوط السياسية المتعددة. وشددت المنظمة على أن عمل ألبانيزي يُجسد بامتياز المبادئ التي تأسست عليها جائزة نوبل، ويستحق كل تقدير وتشجيع.

وتابعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن دعمها لهذا الترشيح هو أيضًا صرخة حقوقية من الجنوب العالمي، ومن أرضٍ طالما كانت نصيرة للقضية الفلسطينية، ضد الانحدار الحقوقي المقلق في النظام الدولي، وضد محاولات تطبيع الإبادة الجماعية وتمييع الجرائم الكبرى تحت ذرائع الأمن والسياسة.

وفي سياق يتميز بتراجع الضمير العالمي، وصمت العديد من القوى المؤثرة أمام هول المجازر اليومية في غزة، ترى المنظمة أن منح ألبانيزي جائزة نوبل سيكون موقفًا أخلاقيًا وتاريخيًا، ورسالة واضحة بأن الحق لا يُقبر، وأن العدالة ستظل ممكنة ما دام هناك من يدافع عنها، بجرأة ووضوح.

ويُنتظر أن تجد هذه المبادرة صدى لدى منظمات حقوقية أخرى، سواء في المنطقة العربية أو على المستوى الدولي، لما لها من دلالة رمزية قوية في مسار المطالبة بمحاسبة الجناة، وإنصاف الضحايا، وإنهاء الحصانة التي يستفيد منها المحتل الإسرائيلي على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي.

إن دعم فرانشيسكا ألبانيزي ليس فقط دعمًا لشخصها، بل هو دعم لمبدأ أن قول الحقيقة في وجه القتل الجماعي ليس جريمة، بل هو أسمى أشكال الإنسانية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button