اقتصاد
Le7tv.ma Send an email 26/07/2025
المغرب يعزز حضوره الاقتصادي في إفريقيا ويطمح إلى ريادة إقليمية عبر “الدرهم المغربي”

في خطوة تعكس تنامي الدور الاقتصادي للمغرب داخل القارة الإفريقية، سلطت صحيفة “الجريدة” الكويتية الضوء على الدينامية الاستثمارية التي يقودها المغرب، والتي تهدف إلى تقوية اقتصادات الدول الإفريقية، وتعزيز سيادتها المالية والتجارية، من خلال مشاريع تنموية كبرى وشراكات استراتيجية متنوعة.
وفي مقال نشر يوم أمس الجمعة تحت عنوان “الدرهم المغربي… إفريقي”، أوضحت الصحيفة أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي شكلت نقطة انطلاق لمسار تنموي جديد، يسعى إلى ربط القارة بجذورها الحضارية والتاريخية، وانفتاحها على ضفتي الأطلسي شمالاً وغرباً، في أفق بناء مستقبل اقتصادي أكثر تكاملاً واستقلالية.
وذكر كاتب المقال، نايف صنيهيت شرار، بأن المغرب يقود ثورة تنموية حقيقية في إفريقيا، عبر إطلاق مشاريع استراتيجية مهيكلة، من أبرزها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يربط بين نيجيريا والمغرب مرورا بعدة دول إفريقية، والمبادرة الأطلسية التي تروم تسهيل وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، إضافة إلى مسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية، وكلها مشاريع تؤسس لمنظومة تعاون اقتصادي عابر للحدود، يعزز التكامل القاري ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
كما تناول المقال طموح المغرب إلى جعل الدرهم المغربي عملة إقليمية قادرة على قيادة غرب إفريقيا نحو مزيد من الاستقرار والنمو، رغم ما يواجهه هذا التوجه من تحديات بنيوية واقتصادية. واعتبر أن هذا الطموح يعكس الرؤية الملكية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي يراهن على انفتاح المملكة على عمقها الإفريقي، واستثمار الموارد الذاتية لتحقيق الإقلاع الاقتصادي الشامل.
وفي هذا الإطار، ذكرت الصحيفة بأن المغرب ضخ استثمارات قوية في القارة عبر شركات وطنية كبرى، لاسيما في قطاعات الأبناك، والاتصالات، والطاقة، والفلاحة. وأشارت إلى أن المؤسسات الاستثمارية المغربية أصبحت منتشرة اليوم في أكثر من 20 دولة إفريقية، وهو ما يؤكد التزام الرباط بدورها القاري ومسؤوليتها في المساهمة في تنمية إفريقيا من الداخل، بدل الاكتفاء بدور الشريك التقليدي.
ويأتي هذا الزخم التنموي، بحسب المقال، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج اقتصادية ناجحة داخل القارة، قادرة على الدفع بالاندماج الإقليمي، وتقديم بدائل حقيقية لرهانات التبعية والتجزئة الاقتصادية.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



