بوطبسيل: “المنتخب المغربي كان مستهدفًا.. وغرفة “الفار” تجاهلت لقطات حاسمة”.

في تصريحات مثيرة، كشف حسن بوطبسيل، مدير قناة “الرياضية”، صباح اليوم الإثنين في مداخلته عبر أثير إذاعة “راديو مارس”، عن كواليس تقنية التحكيم بالفيديو (VAR) خلال مباريات المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا للسيدات، مؤكدًا وجود شبهات تحيز وسوء نية تجاه “لبؤات الأطلس”، خاصة خلال المراحل الإقصائية.
وأوضح بوطبسيل أن المخرج التلفزيوني يتحكم في الكاميرات طيلة أطوار المباراة، لكن بمجرد لجوء الحكم إلى تقنية الفيديو، تنتقل صلاحيات البث كليًا إلى غرفة الـVAR، التي تتحكم بشكل كامل في اختيار الزوايا واللقطات المعروضة على الحكم، دون أي تدخل من طاقم الإخراج.
وتحدث بوطبسيل عن لقطة ضربة الجزاء المثيرة للجدل، التي تم احتسابها في البداية لصالح المنتخب المغربي ثم تم التراجع عنها، مشيرًا إلى أن “غرفة الفار بدأت تبحث عن زاوية لا تظهر فيها المخالفة بوضوح، واستغرقت وقتًا طويلًا في ذلك، وهو ما يكشف وجود نية مبيتة لإلغاء ضربة الجزاء”، على حد تعبيره.
ولم يتوقف بوطبسيل عند هذا الحد، بل أكد أن الشكوك حول نزاهة قرارات الفار بدأت حتى قبل هذه الواقعة، وبالضبط خلال مباريات ربع ونصف النهائي، حيث لاحظ تجاهل غرفة الفار لعدة لقطات واضحة تم عرضها على الشاشة، دون أن يتم التفاعل معها.
وقال: “أبلغت المسؤولين بذلك، وأبديت استغرابي من عدم تحرك الفار رغم وضوح الحالات، وقد لمست شخصيًا وجود سوء نية في التعاطي مع المنتخب المغربي”.
وفي ختام تصريحاته، أكد بوطبسيل أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم طلبت من القناة تسليمها تسجيلات تلك اللقطات، تمهيدًا لتقديم احتجاج رسمي إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، في خطوة تهدف إلى ضمان الإنصاف وتوضيح ما جرى من قرارات مثيرة للجدل في حق المنتخب الوطني.
هذه التصريحات تفتح الباب أمام نقاش واسع حول مدى شفافية استعمال تقنية الفيديو في البطولات القارية، وتثير تساؤلات حول نزاهة الطاقم التحكيمي داخل غرفة الفار، خصوصًا عندما تكون القرارات المصيرية محل شك واتهام.



