اقتصاد

خمس جهات تهيمن على سوق الشغل في 2025.. والدار البيضاء في الصدارة

كشفت معطيات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أن خمس جهات مغربية تستحوذ على نسبة 72,3% من مجموع السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق خلال سنة 2025، ما يبرز التفاوتات الجهوية الصارخة في توزيع فرص الشغل عبر التراب الوطني.

وبحسب البيانات المنشورة في تقرير للمندوبية بتاريخ 4 غشت 2025، تتصدر جهة الدار البيضاء – سطات المشهد الاقتصادي بنسبة تبلغ 22,2% من مجموع السكان النشيطين، ما يعزز موقعها كقاطرة اقتصادية للمملكة بفضل تمركز الأنشطة الصناعية والتجارية والخدماتية بها.

وتأتي في المرتبة الثانية جهة الرباط – سلا – القنيطرة بنسبة 13,6%، تليها جهة مراكش – آسفي بـ 13%، ثم جهة فاس – مكناس بـ 11,8%، في حين حلت جهة طنجة – تطوان – الحسيمة خامسة بنسبة 11,7%.

تعكس هذه الأرقام تركيز سوق الشغل في مناطق حضرية رئيسية تتوفر على بنية تحتية مؤهلة وقطاعات إنتاجية متنوعة، مما يجعل باقي الجهات تعاني من نزيف مستمر في اليد العاملة، خاصة في صفوف الشباب، نحو المراكز الاقتصادية الكبرى.

ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا التفاوت الجهوي في فرص التشغيل يفرض على الحكومة والمجالس الجهوية التفكير في سياسات عمومية عادلة تهدف إلى خلق فرص الشغل في المناطق المهمشة، وتوزيع الاستثمارات بطريقة تضمن الإنصاف المجالي وتحقق التنمية المتوازنة.

كما تؤكد الأرقام الحاجة الماسة إلى مراجعة النموذج التنموي الجهوي لضمان إشراك فعلي لجميع جهات المملكة في الدينامية الاقتصادية، وتفادي استمرار التمركز المفرط للثروة والفرص في جهات بعينها.

يُشار إلى أن هذه المعطيات تندرج ضمن تقارير دورية تقدمها المندوبية السامية للتخطيط لمواكبة تحولات سوق الشغل، وتوجيه صناع القرار لاتخاذ إجراءات مبنية على معطيات دقيقة تساهم في تحسين وضعية التشغيل في المغرب.

قد يعجبك ايضا

Back to top button