سياسةمجتمع

وزارة العدل ترحب بقرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع قانون المسطرة المدنية وتتعهد بملاءمته وفق المقتضيات الدستورية

عبرت وزارة العدل عن ترحيبها بقرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم مطابقة عدد من مواد مشروع القانون رقم 23.02 المتعلق بالمسطرة المدنية للدستور، معتبرة أن القرار يمثل محطة دستورية بالغة الأهمية في مسار ترسيخ البناء الديمقراطي وتعزيز الضمانات القانونية داخل المنظومة القضائية الوطنية.
وفي بلاغ رسمي صادر عنها، أكدت الوزارة احترامها التام لاختصاصات المحكمة الدستورية واستقلالها، مبرزة أن هذا القرار يجسد حيوية المؤسسات الدستورية للمملكة ويعبر عن تفاعل إيجابي وبناء بين السلط، في إطار احترام مبدأ فصل السلط، وسيادة القانون، وصون الحقوق والحريات.
وفي هذا السياق، نقل البلاغ تصريح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الذي شدد على أن “الرقابة الدستورية لا تخيفنا، بل نراها مكسباً وضمانة حقيقية لدولة القانون”، مضيفاً أن “من يشكك في دور المحكمة الدستورية، إنما يشكك في جوهر الديمقراطية ذاتها”.
وأوضحت الوزارة أنها ستبادر، بالتنسيق مع مختلف المتدخلين، إلى اتخاذ التدابير القانونية والمؤسساتية الكفيلة بتكييف النصوص القانونية موضوع القرار، وذلك بما ينسجم مع ما قضت به المحكمة الدستورية، وفي إطار الاستمرارية التشريعية التي تراعي تطوير منظومة العدالة وتحقيق مصلحة المتقاضين.
وأكدت الوزارة في ذات السياق أن إعداد مشروع قانون المسطرة المدنية تم وفق مقاربة تشاركية موسعة، ومر بمداولات غنية داخل الحكومة والمؤسسة التشريعية، مع الحرص على التفاعل مع الملاحظات والتوصيات الصادرة عن مختلف الفاعلين، من ضمنهم ممثلو السلطة القضائية، الهيئات المهنية، والمنظمات الحقوقية.
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت قرارها رقم 255/25، يوم الإثنين 4 غشت 2025، بعد إحالة النص النهائي لمشروع القانون عليها من طرف رئيس مجلس النواب، في رسالة سجلت بالأمانة العامة للمحكمة بتاريخ 9 يوليوز 2025، من أجل البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور. وقد قضى القرار بعدم دستورية عدد من المقتضيات، ما يفتح الباب أمام مراجعة تشريعية جديدة تتماشى مع المبادئ الدستورية للمملكة.
فاطمة الزهراء الجلاد

قد يعجبك ايضا

Back to top button