اقتصاد

استقرار نسبي في مناخ الأعمال بالقطاع الصناعي خلال الفصل الثاني من 2025

أظهرت نتائج البحث الفصلي للظرفية الصادر عن بنك المغرب أن مناخ الأعمال في القطاع الصناعي عرف استقراراً نسبياً خلال الفصل الثاني من سنة 2025، حيث اعتبر 71 بالمائة من الصناعيين الوضعية “عادية”، في حين وصفها 16 بالمائة بـ”غير الملائمة”.
ووفق المعطيات المفصلة، سجل قطاع النسيج والجلد أعلى نسب الرضا، إذ رأى 89 بالمائة من الفاعلين أن المناخ ملائم، مقابل 11 بالمائة فقط عبّروا عن عدم الرضا. كما اعتبر 75 بالمائة من مقاولات الكيمياء وشبه الكيمياء أن الوضعية عادية، بينما وصفها 10 بالمائة بغير الملائمة. وفي المقابل، بلغت نسبة الرضا في الصناعات الغذائية 67 بالمائة، مقابل 22 بالمائة أبدوا ملاحظات سلبية، في حين تراجعت النسب في الميكانيك والتعدين إلى 29 بالمائة للوضع العادي، و14 بالمائة للوضع غير الملائم.
أما على مستوى ظروف التموين، فقد أكد 87 بالمائة من الصناعيين أنها كانت طبيعية، بينما اعتبرها 13 بالمائة صعبة. وسجلت الصعوبات بشكل أوضح في قطاع الكيمياء وشبه الكيمياء (20 بالمائة)، والصناعات الغذائية (12 بالمائة)، والميكانيك والتعدين (10 بالمائة)، في حين أشار معظم فاعلي قطاع النسيج والجلد إلى توفر إمدادات سلسة.
وفي ما يخص تطور فرص الشغل، أفادت 78 بالمائة من المقاولات بأن عدد العاملين ظل مستقراً، و18 بالمائة بأنه ارتفع. وسجلت أعلى نسب الاستقرار في الصناعات الغذائية (84 بالمائة) والكيمياء وشبه الكيمياء (81 بالمائة)، فيما بلغ معدل الزيادة في اليد العاملة 19 بالمائة في النسيج والجلد و17 بالمائة في الميكانيك والتعدين. كما تتوقع 83 بالمائة من الشركات استمرار الاستقرار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مقابل 16 بالمائة ترجح زيادة في عدد العاملين.
وعلى صعيد تكاليف الإنتاج، أفاد 57 بالمائة من الصناعيين باستقرارها، و28 بالمائة بارتفاعها، خاصة في الكيمياء وشبه الكيمياء (35 بالمائة) والصناعات الغذائية (21 بالمائة). أما نصف مقاولات الميكانيك والتعدين فأكدت انخفاض التكاليف، في حين شهد قطاع النسيج والجلد استقراراً عاماً.
أما وضعية الخزينة، فقد وصفها 77 بالمائة من الفاعلين الصناعيين بـ”العادية”، مقابل 19 بالمائة اعتبروها “صعبة”. وسجلت هذه الصعوبات بشكل أوضح في الكيمياء وشبه الكيمياء (25 بالمائة)، والميكانيك والتعدين (21 بالمائة)، والصناعات الغذائية (17 بالمائة)، بينما كانت أقل حدة في النسيج والجلد (9 بالمائة).
هذه الأرقام تعكس وضعاً عاماً يتسم بالاستقرار الحذر، مع تفاوتات بين الفروع الصناعية، ما يضع أمام صناع القرار تحدي دعم القطاعات التي لا تزال تواجه صعوبات تمويلية أو إنتاجية.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button