اقتصاد
المغرب يرتقي إلى مصاف كبار مصدري التوت الأزرق عالميا بفضل طفرة إنتاجية غير مسبوقة

شهد قطاع التوت الأزرق في المغرب قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، جعلت المملكة تحتل المرتبة الرابعة عالميًا بين أكبر المصدّرين، بعدما كانت في المركز السابع قبل عام واحد فقط، وفق معطيات منصة “إيست فروت” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية.
فبعد أن لم تتجاوز صادرات المغرب من هذه الفاكهة 636 طنًا سنة 2009، قفز الرقم إلى نحو 83 ألف طن سنة 2024، بحسب موقع “فروت نيت”، وهو ما يعكس نموًا متسارعًا عزز مكانة البلاد في الأسواق العالمية.
ووفقًا لبحث أجرته شركة الاستشارات البيروفية “Fluctuante”، فقد بلغت نسبة نمو الصادرات المغربية 43%، لتتحول زراعة التوت الأزرق، التي بدأت كمحصول ناشئ في تسعينيات القرن الماضي، إلى صناعة منظمة موجهة بشكل أساسي نحو التصدير.
ظروف مناخية ومزايا لوجستية
ويعود الفضل في هذا التوسع إلى مزيج من العوامل، أبرزها المناخ الزراعي المواتي، حيث توفر الشتاءات المعتدلة والصيف الحار والجاف إمكانية جني محاصيل متعددة في العام مع تحقيق غلات عالية لكل هكتار. كما تتميز مناطق مثل سوس والشرق بتربة خصبة جيدة الصرف، تنتج ثمارًا صلبة وحلوة، وهو ما يرفع من تنافسية المنتج المغربي.
إضافة إلى ذلك، يشكل القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية ميزة لوجستية مهمة، تسمح بتقليص تكاليف الشحن وضمان وصول الفاكهة بجودة عالية، فضلًا عن اعتماد التقنيات الحديثة والممارسات الزراعية الجيدة التي رفعت معايير الإنتاج لمستوى يواكب الطلب العالمي المتنامي.
آفاق توسع نحو أسواق جديدة
وأوضحت الشركة الاستشارية أن التوسع الجغرافي وتطوير الممارسات الزراعية يساهمان في تعزيز استقرار الإمدادات المغربية وقدرتها على منافسة دول رائدة مثل إسبانيا وتشيلي وبيرو. كما توقعت أنه في حال استمرار هذا المسار، لن يقتصر حضور المغرب على السوق الأوروبية، بل سيمتد بقوة إلى أسواق جديدة في آسيا والشرق الأوسط، ما يعزز موقعه في سلسلة الإمداد العالمية للتوت الأزرق خلال السنوات المقبلة.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



