سياسة
Le7tv.ma Send an email 25/07/2025
بايتاس: العقوبات البديلة في المغرب ورش إصلاحي يعزز العدالة ويكرس حقوق الإنسان

في خطوة نوعية على درب الإصلاح القضائي، أعلن الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن ورش تنزيل نظام العقوبات البديلة يستوجب تعبئة جماعية وانخراطاً واسعاً من كافة مكونات المنظومة القضائية، بما في ذلك القضاة، النيابة العامة، والمندوبية العامة لإدارة السجون، وذلك في إطار رؤية جديدة للعقوبة ترتكز على العدالة الإصلاحية والتصالحية.
جاء ذلك خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أمس الخميس، حيث أكد بايتاس أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة سيدخل حيز التنفيذ نهاية شهر غشت المقبل، مشدداً على أن هذا التحول التشريعي يمثل محطة بارزة في مسار تكريس حقوق الإنسان بالمغرب، من خلال اعتماد مقاربة جديدة في تنفيذ العقوبات تراعي تحقيق الردع والإصلاح في آن واحد.
وأوضح المتحدث أن القانون سيمكن فئة واسعة من المتقاضين والمحكومين من الاستفادة من بدائل قانونية للعقوبات السجنية، ضمن ضوابط تراعي حقوق الضحايا وطبيعة الأفعال المرتكبة. وفي هذا الإطار، أُدرجت العقوبات البديلة ضمن قائمة من الجنح، في حين استُثنيت منها الجنايات والجنح الخطيرة مثل جرائم الاختلاس، والرشوة، والاتجار الدولي في المخدرات، والاتجار في الأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين، إلى جانب حالات العود.
وأكد بايتاس أن هذه المبادرة التشريعية ليست مجرد تعديل في النصوص القانونية، بل تجسيد فعلي لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ما يخص إصلاح العدالة، كما تأتي انسجاماً مع التزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان، واستجابة لتوصيات المنظمات والهيئات المعنية بمكافحة الجريمة وتعزيز كرامة الإنسان.
وأضاف الوزير أن اعتماد العقوبات البديلة سيساهم بشكل فعّال في تخفيف الضغط المتزايد على المؤسسات السجنية، عبر تقليص معدلات الاكتظاظ، وتمكين المحكوم عليهم من آليات بديلة تُعزز الإدماج الاجتماعي وتُفعّل الغاية التأهيلية للعقوبة.
وفي ختام مداخلته، شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن الدولة قد وضعت الإطار القانوني والتنظيمي الكامل لضمان تنفيذ أمثل لهذا الورش الحقوقي الطموح، من خلال القانون رقم 43.22 والمرسوم رقم 2.25.386 المتعلق بكيفيات تطبيق العقوبات البديلة، إلى جانب كافة الإجراءات المواكبة، في أفق بناء عدالة جنائية حديثة، أكثر توازناً وإنصافاً.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



