
نوهت وزارة الخارجية الأمريكية، في تغريدة رسمية على حسابها، بالصداقة المتينة التي تربطها بالمملكة المغربية، معيدة إلى الأذهان حقيقة تاريخية محورية تتمثل في كون المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

جاء هذا الاعتراف التاريخي من السلطان سيدي محمد بن عبد الله الثالث في عام 1777، ليمثل لبنة أولى في صرح العلاقات الثنائية بين البلدين لم يقتصر الأمر على مجرد اعتراف دبلوماسي، بل توج لاحقاً بتوقيع معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية سنة 1786، والتي تعد أقدم معاهدة من نوعها لا تزال سارية المفعول دون انقطاع حتى اليوم.

أشارت الخارجية الأمريكية إلى أن هذه الخطوة التاريخية المبكرة أسست لعلاقة استثنائية قائمة على الاحترام المتبادل، ظلت تتطور عبر القرون لتشمل تعاوناً واسعاً في مجالات متعددة. وقد أكدت على أن هذه الصداقة لا تزال حتى اليوم تتعزز عبر شراكات استراتيجية متينة تشمل المجالات الأمنية والاقتصادية والثقافية.

ترتكز العلاقة المغربية الأمريكية المعاصرة على ركائز متعددة، يأتي في مقدمتها التعاون الأمني والعسكري الوثيق، حيث يعد المغرب حليفاً رئيسياً خارج الناتو للولايات المتحدة. كما يشكل التبادل الاقتصادي ركيزة أساسية أخرى، بدعم من اتفاقية التبادل الحر التي ساهمت في تنمية المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.

إلى جانب ذلك، يحظى البعد الثقافي والتعليمي باهتمام بالغ، من خلال برامج التبادل الأكاديمي والمنح الدراسية التي تعمل على بناء جسور التفاهم بين الشعبين كل هذه العوامل تجعل من العلاقة بين البلدين نموذجاً للشراكة الاستراتيجية المستدامة التي تجمع بين العمق التاريخي والمعاصرة، لتظل هذه الصداقة التاريخية حية ومتطورة عبر العصور.




You must be logged in to post a comment.