أحمد البواري وزير الفلاحة مدعو للإجابة على تساؤل يهم فوارق كبيرة بين إحصاءين للقطيع الوطني

وجّه الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بخصوص ما وصفه بـ“الفوارق الهائلة” بين إحصاءين متتاليين للقطيع الوطني، وما يترتب عنها من تداعيات في سياق الأزمة الخانقة التي يعيشها قطاع تربية الماشية.
وأوضح الفريق البرلماني أن وزارة الفلاحة أعلنت مؤخراً أن مجموع القطيع الوطني يناهز 32.8 مليون رأس، في حين أظهر الإحصاء السابق تراجعاً حاداً في أعداد الأبقار والإبل بنسبة قاربت 30 في المائة مقارنة بالمستويات المعتادة. هذا التباين، حسب الفريق، يثير تساؤلات حول مدى دقة الأرقام المعلنة، والجهة التي كانت تشرف على الإحصاء السابق، فضلاً عن الخلفيات التجارية والسياسية التي قد تكون وراء ما اعتُبر “تلاعباً” في المعطيات.
وتساءل الفريق عما إذا كانت القفزة المعلنة في أعداد القطيع تعكس قدرة توالد استثنائية في ظرف بضعة شهور فقط، أو أنها نتيجة “اختلالات في الحكامة وطرق احتساب الأرقام المعلنة خلال السنوات الماضية”، لأهداف وصفها بـ“التجارية والفئوية” مرتبطة أساساً بكبار الكسابة والدعم الذي كان يُوجَّه لهم عبر جمعية كانت الوزارة تكلفها بالإحصاء وتوزيع المساعدات.
في هذا السياق، دعا الفريق النيابي وزارة الفلاحة إلى الكشف عن مقاربات ومعايير الدعم الجديدة، وضمان القطع مع الأساليب السابقة، مع اعتماد تدابير أكثر إنصافاً تراعي أوضاع الكسابة الصغار الذين اعتُبروا لسنوات خارج حسابات الدعم العادل والمتكافئ.



