الاقتصاد الأخضر والاستثمار المستدام يتصدران مشهد اليوم الثالث من المعرض الدولي للنسيج والموضة والآلات بالدار البيضاء

من جانبه، قدم الدكتور زكريا بابا خوبا مداخلة سلط فيها الضوء على التحولات التي يشهدها المغرب في مجال الطاقات المتجددة، وتأثيرها الإيجابي على التكاليف الصناعية وقدرة المقاولات على الصمود في السوق العالمية. وأكد على ضرورة إدماج البعد البيئي ضمن السياسات الصناعية، لما لذلك من دور حاسم في تعزيز التنافسية وتحقيق الأهداف المناخية.
أما الدكتور إبراهيم نوحي، فقد اختار أن يسلط الضوء على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشددًا على دوره كأداة فعالة لخلق فرص الشغل وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة. وأبرز نوحي أهمية تمكين التعاونيات والمقاولات الاجتماعية من ولوج التمويل، والاستفادة من برامج تأهيل ومواكبة، باعتبارها جزءًا من النسيج الإنتاجي الوطني.
إلى جانب النقاشات الفكرية، تواصلت فعاليات المعرض في جو من الدينامية والتبادل، حيث شهد اليوم الثالث حضورًا مكثفًا من الزوار والمهنيين المغاربة والأجانب، إضافة إلى تنظيم عدد من اللقاءات الثنائية (B2B) التي أثمرت عن توقيع صفقات تجارية مهمة بين شركات وطنية ودولية.
ويؤكد هذا الحراك الكبير المكانة المتنامية التي بات يحتلها المعرض كمنصة استراتيجية لعقد الشراكات، وترويج الابتكار في قطاع النسيج والموضة، وتبادل الخبرات في مجال التحول الصناعي المستدام.
ومع اقتراب إسدال الستار على هذه النسخة العاشرة، يظهر جليًا أن المعرض تجاوز أبعاده التجارية ليصبح فضاءً حيويًا لطرح الرؤى الاقتصادية الجديدة، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وعدالة



