سياسة

أخنوش من طنجة: مسار الإنجازات تعاقد دائم مع المواطنين ونمو الاقتصاد مفتاح الدولة الاجتماعية

 

اختار عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، مدينة طنجة ذات الرمزية التنموية الكبرى، لتكون محطة اختتام الجولة التواصلية الوطنية “مسار الإنجازات” في مرحلتها الثانية عشرة.

 

وخلال لقاء جماهيري حاشد، اليوم السبت، جمعه بعضوات وأعضاء الحزب بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أكد أخنوش أن “الأحرار” نجح في تحويل انشغالات المواطنين إلى التزامات ملموسة على أرض الواقع، مشدداً على أن علاقة الحزب بالمغاربة ليست ظرفية أو موسمية، بل تقوم على تعاقد أخلاقي مستمر.

 

واستعرض رئيس الحزب التسلسل الزمني لمسارات التواصل التي أطلقها “الأحرار”، بدأً من “مسار الثقة” سنة 2018، الذي شمل الإنصات لأزيد من 100 ألف مواطن، مروراً بـ “مسار المدن” و”مسار التنمية”، وصولاً إلى “مسار الإنجازات” الحالي، قائلاً: “لسنا حزب الوعود العابرة، بل حزب يلتزم ويشتغل ثم يُنجز”.

 

وبلغة الأرقام، كشف أخنوش عن مؤشرات اقتصادية وصفها بـ”غير المسبوقة” مع نهاية سنة 2025، مبرزاً أن قوة الاقتصاد تمثل الأساس الوحيد لتمويل الدولة الاجتماعية. وتوقع في هذا السياق بلوغ معدل النمو الاقتصادي 5 في المائة، مقابل تراجع التضخم من 6 في المائة إلى أقل من 1 في المائة، وانخفاض العجز المالي من 7.5 في المائة إلى 3 في المائة، إلى جانب تقليص المديونية من 71.4 في المائة سنة 2022 إلى 67.4 في المائة حالياً.

 

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه المؤشرات انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين، مبرزاً أنها مكّنت من صرف الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة أربعة ملايين أسرة، إلى جانب تعميم التغطية الصحية “أمو تضامن” لفائدة العدد نفسه، مؤكداً أن “الأرقام الاقتصادية ليست للعرض، بل لضمان كرامة المغاربة”.

 

ولم يغفل أخنوش التذكير بالظروف الاستثنائية التي رافقت عمل الحكومة، من تضخم عالمي، وتوالي سنوات الجفاف، إلى تداعيات زلزال الحوز، مؤكداً أن الحكومة اتخذت قرارات “صعبة وشجاعة” لضمان الاستقرار والصمود. كما نوه بالانسجام داخل مكونات الأغلبية الحكومية، معتبراً أن هذا التنسيق أعاد الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة وللعمل التنفيذي المشترك.

 

وفي خطوة رمزية، أعلن أخنوش عن إصدار كتاب جديد بعنوان “مسار الإنجازات”، ثمرة أكثر من 500 ساعة من الإنصات ولقاأت شارك فيها ما يزيد عن 38 ألف مواطن، معتبراً أن الكتاب لا يقتصر على توثيق المنجزات، بل يشكل دعوة مفتوحة للمشاركة في بناء “مغرب صاعد”.

 

كما أعلن رسمياً عن إطلاق المرحلة المقبلة تحت عنوان “مسار المستقبل”، والتي ستعرف توسيع دائرة النقاش مع المهنيين والشباب والخبراء، بهدف بلورة حلول عملية للتحديات المطروحة، خاصة في مجالات الصحة والتعليم، وتسريع خلق فرص الشغل، وحماية القدرة الشرائية.

 

وبنبرة حازمة، قال أخنوش إن “التاريخ والمستقبل هما من سينصف هذه الحكومة”، مؤكداً أن الحكم الحقيقي يبقى للمواطنين من خلال محاسبة الحكومة على التزاماتها وما تحقق على أرض الواقع، وختم بالقول: “نشتغل من أجل مغرب الوحدة، والعدالة الاجتماعية، والكرامة”.

قد يعجبك ايضا

Back to top button