ثقافة وفنون
أيوب.. ابن الصويرة وصوت تكناويت

في مدينة الرياح، الصويرة، حيث البحر يهمس بأسرار الأسلاف، وسماء الليل تضيء بأنغام الكمبري، وُلد أيوب.
لم يكن مولده عاديًا، فقد خرج إلى الدنيا في بيتٍ يتنفس كناوة، في حضن عائلة موسيقية جعلت من النغم صلاةً، ومن الإيقاع لغةً، ومن الروح وطنًا.
والده، المعلّم، حمل الكمبري كما يُحمل السيف، يُقاتل به النسيان، ويُحافظ على ذاكرة الأجداد.
وأيوب، منذ طفولته، كان يجلس قربه، يراقب أصابعه وهي تُداعب الأوتار، كأنه يتعلم الأبجدية الأولى، أبجدية الروح.
كبر أيوب، وكبر معه الحلم: أن يكون صدىً لزمن قديم، وجسرًا بين الماضي والحاضر.
في عزفه، تسمع هدير الأطلس، وتلمح صدى إفريقيا العميقة، وتشعر بخفة أرواحٍ طالما رقصت في ليالي كناوة .
أيوب ليس مجرد موسيقي، بل حامل رسالة.
في صوته تلتقي الحرية بالذكر، وفي نبراته يسكن الحنين.
هو ابن الصويرة، ابن الريح والبحر والسماء، ابن أسرةٍ كرّست حياتها للغناء كي يبقى العالم أكثر صفاء.
أيوب.. موسيقى تمشي على قدمين، وذاكرة تُنشد عبر تكناويت أن الهوية، مهما تغيّر الزمن، تبقى نبضًا خالدًا.
Follow Us



