اقتصاد
Le7tv.ma Send an email 01/10/2025
ارتفاع قياسي للكاش في المغرب يدفع بنك المغرب للدراسة واتخاذ إجراءات

في مؤشر واضح على تحديات نقدية متنامية، سجلت السيولة النقدية المتداولة في المملكة المغربية مستوى قياسياً جديداً مع نهاية يوليوز 2025، حيث تجاوز حجم الكاش 458 مليار درهم، مسجلاً زيادة قدرها 36,6 مليار درهم مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأثار هذا الارتفاع الكبير اهتمام بنك المغرب، الذي أعلن حالة استنفار وأطلق دراسات معمقة لفهم خلفيات هذه الظاهرة، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لموضوع النقد خارج القنوات المصرفية.
وخلال ندوة صحفية عقب اجتماع مجلس البنك في 23 شتنبر، أكد عبد اللطيف الجواهري، والي البنك المركزي، أن الدراسة الأخيرة حول هذا التضخم النقدي قد أُنجزت بالكامل وتمت إحالتها إلى الجهات الحكومية والمؤسساتية للحصول على ملاحظاتها، مشدداً على أن الموضوع أصبح أولوية وطنية تستدعي نقاشاً على أعلى المستويات.
وأشار الجواهري إلى أن أسباب زيادة الاعتماد على النقد معروفة ومدروسة بدقة، لكنه حذر من البحث عن “حل سحري” للقضاء على الظاهرة فوراً، موضحاً أن استراتيجية البنك تتجه حالياً نحو ما بعد تراكم الكاش، من خلال ابتكار آليات لتقليص نسبة النقد المتداول ضمن الناتج الداخلي الخام، وتحويل جزء منه إلى القنوات البنكية وشبه البنكية لضمان دمجه في الدورة الاقتصادية الرسمية وتعزيز الشفافية المالية.
كما منح البنك مختلف الأطراف المعنية مهلة أسبوعين لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم حول الدراسة، تمهيداً لعقد اجتماع شامل لمناقشة الحلول الممكنة للحد من هذا التضخم النقدي، الذي يؤثر مباشرة على الشمول المالي واستقرار النظام المصرفي الوطني.
ويطرح هذا التطور مجدداً سؤال الثقة في المنظومة المالية، ويستدعي مراجعة قدرة السياسات العمومية الحالية على تشجيع المواطنين والفاعلين الاقتصاديين على الانخراط في المعاملات البنكية الحديثة، والابتعاد عن الإفراط في استخدام النقد.
Follow Us



