اقتصادمجتمع

المديرية العامة للضرائب تطلق حملة واسعة لاستهداف “أثرياء الظل” غير المصرح بهم‎

أطلقت المديرية العامة للضرائب المغربية حملة واسعة لمراقبة وتحصيل المستحقات الضريبية تستهدف آلاف الملزمين غير المسجلين والذين لم يحصلوا على أرقام تعريفية ضريبية (ICE)، وفق مصادر مطلعة على الأمر.
وتركز الحملة على الأشخاص الذين تظهر حساباتهم البنكية تدفقات مالية كبيرة، أو شاركوا في معاملات ضخمة لشراء العقارات والمركبات واليخوت، ما يشير إلى وجود مداخيل غير مصرح بها.
ووفق المصادر نفسها، يعتمد مراقبو الضرائب على أحكام المدونة العامة للضرائب المتعلقة بفحص مجموع الوضعية الضريبية للأشخاص الذاتيين، لتوجيه إشعارات التسوية الجبائية في مختلف المدن والمناطق.
ويستهدف التدقيق الجديد الملزمين النشطين في قطاعات السيارات المستعملة، والعقارات، وصناعة المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتجارة مستحضرات التجميل، والذين لم يشاركوا في عملية التسوية الطوعية التي انتهى أجلها في ديسمبر الماضي.
ويُطلب من هؤلاء تقديم تبريرات وثائقية لمداخيلهم ونفقاتهم الكبيرة، بما في ذلك المشتريات والإنفاق على مستوى غير متناسب مع المداخيل المصرح بها، كما يُفترض عليهم توضيح مصدر التدفقات المالية في حساباتهم البنكية أو تلك التابعة لأقاربهم إذا كانوا المستفيدين النهائيين.
وأظهرت المصادر أن بعض النفقات تجاوزت 3 ملايين درهم خلال سنة واحدة، ما دفع المديرية إلى اللجوء للمادة 216 من المدونة العامة للضرائب لمنح الملزمين تعريفاً ضريبياً ICE بشكل تلقائي، وتقييم مجموع دخلهم السنوي.
كما تسمح المادة للمديرية بمراجعة العمليات في الحسابات البنكية الخاصة والمهنية، ومطالبة الملزمين بجميع الإثباتات والتوضيحات، ما يمهّد الطريق لضبط المتهربين الذين يمتلكون موارد غير مصرح بها.
واستُخدمت آليات متقدمة لتقاطع البيانات بين الحسابات البنكية، والسجلات العقارية، ومراكز تسجيل السيارات، ما مكّن من تحديد عمليات شراء غير مهنية أو تحويلات مالية مشبوهة، ضمن ما وصفته المصادر بـ “أثرياء الظل” غير المصرح بهم.

قد يعجبك ايضا

Back to top button