ثقافة وفنونمجتمع

لجنة التعليم بمجلس النواب تناقش مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

شرعت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الثلاثاء، في مناقشة التفاصيل الدقيقة لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بحضور محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.

وخلال الجلسة، عبّر عدد من النواب، خاصة من المعارضة، عن ملاحظاتهم بخصوص بعض المواد التي يتضمنها المشروع، والذي يأتي في سياق زمني دقيق يسبق انتهاء صلاحيات اللجنة المؤقتة لتدبير قطاع الصحافة والنشر، والمحددة في أكتوبر المقبل.

ومن بين المقترحات التي طُرحت، دعوة نواب إلى التنصيص صراحة على إحداث تمثيليات جهوية للمجلس الوطني للصحافة، إلى جانب إعادة النظر في صياغة المادة الرابعة التي تهم التقرير السنوي حول أخلاقيات المهنة وحرية التعبير بالمملكة.

وفي هذا السياق، أكد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، أن “الآجال تضغطنا، ويجب تمرير هذا المشروع سواء حصل توافق أم لا”، داعياً إلى تدقيق بعض المقتضيات، خاصة ما يتعلق بالتمثيلية الوطنية للهيئات المهنية، وتوضيح مهام لجنة الإشراف، ودورها في تنظيم انتخاب هياكل المجلس.

من جهتها، اعتبرت وسيلة الساحلي، النائبة عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، أن المشروع يضع أسساً إيجابية للحكامة الذاتية والديمقراطية، لكنها شددت على ضرورة التنصيص القانوني على وجود تمثيليات جهوية للمجلس.

وشهدت الجلسة نقاشاً حاداً حول المادة الرابعة من المشروع، التي تنص على إعداد المجلس لتقرير سنوي حول وضعية الصحافة بالمغرب. حيث عبّر نواب من المعارضة، من بينهم أعضاء عن التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية، عن استيائهم مما وصفوه بـ”غياب تفسير سنوي لتطور الممارسة الصحافية، مقابل الاكتفاء برصد الانتهاكات فقط”.

كما أثارت النائبة نادية التهامي نقطة تتعلق بتركيبة الجهة المشرفة على إعداد التقرير السنوي، منتقدة ما وصفته بـ”الهيمنة المحتملة للناشرين على حساب الصحافيين”، ومطالبة بتعديلات تضمن حضور جميع الفاعلين، بمن فيهم الصحافيون.

النقاش شمل أيضًا هيكلة المجلس الوطني للصحافة، حيث تساءلت النائبة نبيلة منيب عن أسباب إلغاء منصب ممثل هيئة المحامين، في حين تم الإبقاء على تمثيلية القضاة، فضلاً عن تقليص عدد أعضاء المجلس من 21 إلى 19 عضواً.

في الاتجاه نفسه، طالب عبد الصمد حيكر، عن مجموعة العدالة والتنمية، بتوضيح مبررات حذف مقعد هيئات المحامين، واقترح بالمقابل تعزيز حضور الصحافيين داخل المجلس الجديد.

في المقابل، دافع عدد من نواب الأغلبية عن مشروع القانون، معتبرين أنه يمثل تطوراً مقارنة بالتجربة السابقة التي انطلقت سنة 2018، ونفوا وجود أي تراجع أو نية للهيمنة، مؤكدين على أهمية المضي في المصادقة عليه ضمن الآجال القانونية المحددة.

سكينة بدي

قد يعجبك ايضا

Back to top button