نادية فتاح من واشنطن : قانون مالية 2026 يرسم مسار الإقلاع الاقتصادي للمغرب

وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أن مشروع القانون المالي المقبل يرسم خارطة طريق واضحة لتعزيز الإقلاع الاقتصادي الوطني، من خلال تعبئة مختلف محركات النمو والاستثمار والإصلاحات الرامية إلى تدعيم صلابة الاقتصاد الوطني والرفع من تنافسيته.
وأبرزت الوزيرة، التي ترأست الوفد المغربي المشارك في الاجتماعات الممتدة من 13 إلى 18 أكتوبر 2025، أن قانون المالية الجديد ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، ويهدف إلى ترسيخ دينامية استثمارية قوية، وتعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية، ودعم الصعود الصناعي للمملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية بشكل مستدام.
كما استغلت فتاح هذه المناسبة لاستعراض مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والقطاعية التي تباشرها الحكومة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، في أفق تحقيق نمو شامل ومستدام وتوطيد أسس الاقتصاد الوطني.
وأكدت الوزيرة على الأهمية الاستراتيجية لهذه اللقاءات الدولية التي تتيح تبادل الرؤى حول التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وتبحث سبل تعزيز التعاون الدولي لتحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة، مشيرة إلى أن النقاشات شملت أيضًا آفاق التعاون الثنائي بين المغرب ومجموعة البنك الدولي.
وأضافت أن مشاركة المملكة تأتي في سياق دولي متقلب، مطبوع بتحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، ما يفرض تعزيز التنسيق بين الدول والمؤسسات المالية الدولية لمواجهة التحديات المشتركة، خصوصاً ما يتعلق بتمويل التنمية، والانتقال الطاقي، وتقوية صمود الاقتصادات أمام الأزمات.
وفي هذا السياق، دعا المغرب إلى مقاربة مرنة من طرف المؤسسات المالية الدولية في دعم البلدان النامية، بما يتناسب مع احتياجاتها الخاصة ومستوى هشاشتها الاقتصادية.
وعلى هامش الاجتماعات، عقدت نادية فتاح سلسلة لقاءات ثنائية رفيعة المستوى وشاركت في جلسات عمل مكثفة خصصت لبحث أبرز الملفات الاقتصادية والمالية المطروحة على الصعيد العالمي.
وتُعد الاجتماعات السنوية بواشنطن من أبرز المحافل الاقتصادية الدولية، إذ تجمع أكثر من 10 آلاف مشارك من وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية يمثلون أكثر من 190 دولة، وتناقش ملفات حساسة، أبرزها تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الواردات الصينية، ردّاً على القيود التي فرضتها بكين على صادرات المعادن النادرة.
كما تناولت المناقشات آفاق النمو الاقتصادي العالمي، حيث أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي لا يزال يُظهر قدرة على الصمود رغم حالة الضبابية، متوقعاً أن يبلغ معدل النمو خلال سنة 2025 نحو 3 %.



