رياضة

فتحي جمال مهندس الثورة الكروية المغربية

أصبح المغرب في السنوات الأخيرة محور اهتمام الإعلام والصحافة الدولية، وخاصة العربية، بعد النجاحات المتتالية التي حققتها المنتخبات الوطنية على مختلف المستويات. فقد تحوّل “أسود الأطلس” إلى نموذج يحتذى في التخطيط والنتائج، ما جعل كبريات القنوات العربية والعالمية تتسابق لتسليط الضوء على سرّ هذا التألق اللافت.

وجاء التتويج التاريخي لمنتخب فئة أقل من 20 سنة بكأس العالم في الشيلي ليؤكد أن طفرة الكرة المغربية لم تكن وليدة صدفة، بل .نتيجة عمل مؤسساتي محكم واستراتيجية تطوير واضحة المعالم.
وفي إطار هذا الإشعاع الكروي العالمي، استضافت إحدى القنوات المصرية في برنامج خاص المهندس الخفي وراء هذا النجاح، مدير التطوير الفني بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فتحي جمال، الذي تحدث بإسهاب عن أسرار النهضة الكروية المغربية، ورؤية الجامعة في تطوير اللعبة على المستويين التقني والبشري.

واستهل فتحي جمال حديثه بالإشادة بالدور الكبير الذي يلعب السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في رسم استراتيجية تطوير شاملة للكرة الوطنية.
وأوضح أن لقجع وضع فلسفة واضحة المعالم تقوم على التخطيط العلمي، الاستثمار في التكوين، وتوفير البنية التحتية والموارد المالية اللازمة لتحقيق الأهداف الكبرى، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي أكدت خلال مناظرة الرياضة سنة 2008 على أهمية النهوض بالقطاع الرياضي

وشدّد المهندس فتحي جمال على أن التكوين هو حجر الزاوية في أي مشروع كروي ناجح، موضحًا أن الجامعة استثمرت بشكل كبير في تكوين المدربين والمؤطرين، إلى جانب تطوير قدرات اللاعبين في مختلف الفئات السنية.
وأشار إلى أن المغرب كان سبّاقًا إلى تنظيم دورة تكوينية لشهادة “كاف برو”، شارك فيها نخبة من المدربين المغاربة مثل جمال السلامي، عنونة، باها، والسكتيوي، إضافة إلى مدربين من مصر الشقيقة، في مقدمتهم الكابتن حسن شحاتة، علي ماهر، وطارق مصطفى.

وفي مداخلته، عبّر فتحي جمال عن تقديره الكبير للكرة المصرية وما راكمته من إنجازات قارية مشرفة، مذكّرًا بإشرافه سابقًا على دورة تكوينية في مصر إلى جانب الكابتن شطة لنيل شهادة التدريب “أ”.
كما أشاد بالأندية المصرية العريقة مثل الأهلي، الزمالك، وبيراميدز، لما تقدمه من تنافسية عالية تسهم في رفع مستوى الكرة الإفريقية

ورداً على سؤال الصحفي إسلام سامي حول وضعية لاعب الزمالك عبد الحميد معالي، أوضح فتحي جمال أن اللاعب “لم يُوفَّق في اختيار وجهته”، مشيرًا إلى أنه كان من الأفضل له البقاء في فريقه السابق لضمان المشاركة الرسمية والتطور التدريجي، عوض الانتقال إلى نادٍ كبير كـالزمالك حيث المنافسة على الرسمية صعبة للغاية.
وأضاف أن مثل هذه القرارات الخاطئة غالبًا ما تعود إلى غياب التأطير والتوجيه الإيجابي في محيط اللاعب الشاب.

وفي ختام اللقاء، عبّر فتحي جمال عن محبته وتقديره العميقين للشعب المصري، مؤكدًا أن ما يجمع بين المغرب ومصر من روابط أخوية وتاريخية يتجاوز حدود الرياضة .
بريشة / لحسن بيضاوي

قد يعجبك ايضا

Back to top button