قيوح يعلن عن مشاريع كبرى لتحديث النقل السككي وتقليص حوادث السير بالمغرب

كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، عن حزمة مشاريع استراتيجية تهدف إلى تحديث البنية التحتية للنقل وتعزيز السلامة الطرقية، في إطار رؤية وطنية تمتد إلى أفق 2035، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، يوم الاثنين.
وأوضح الوزير أن برنامج تحديث الأسطول السككي يشمل تجديد 346 عربة قطار واقتناء 60 عربة جديدة، إضافة إلى 30 قاطرة من الجيل الجديد مزودة بنظام توليد كهربائي متطور، وذلك ضمن مخطط وطني طموح يهدف إلى رفع جودة الخدمات وتعزيز الاستدامة في النقل العمومي.
وفي سياق التحضيرات المرتبطة باستضافة المغرب لكأس العالم 2030، أكد قيوح أن المكتب الوطني للسكك الحديدية بصدد اقتناء 168 قطاراً جديداً، من بينها 18 قطاراً فائق السرعة، في خطوة تروم توفير شبكة نقل عصرية ومتكاملة تستجيب لمتطلبات الحدث العالمي وتواكب الأوراش الكبرى الجارية بالمملكة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الاستثمارات الضخمة تأتي في إطار تعزيز دور النقل الجماعي ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنقل المستدام، التي تعد ركيزة أساسية في مشاريع التهيئة والتنمية الحضرية المرتبطة بالبطولة العالمية.
وعلى مستوى السلامة الطرقية، أعلن قيوح عن تراجع حوادث السير بنسبة 15%، لاسيما في مؤشر الوفيات بين مختلف فئات مستعملي الطريق، معبراً عن ارتياحه لهذا التحسن. غير أنه أشار إلى ارتفاع مقلق في وفيات راكبي الدراجات النارية بنسبة 63%، ما يستدعي، حسب قوله، تكثيف الحملات التحسيسية والمراقبة الميدانية الموجهة لهذه الفئة.
وفي ما يتعلق بقطاع نقل العمال، شدد الوزير على أن القانون يُلزم المشغلين بـ دفتر تحملات يضمن شروط النقل الآمن، مضيفاً أن الوزارة تُعدّ، بتنسيق مع وزارة الداخلية، دراسة ميدانية حول “أحواض التنقل” بهدف توفير معطيات دقيقة حول حركة نقل العمال والبضائع، تمهيداً لاتخاذ إجراءات تنظيمية أكثر نجاعة.
وأكد قيوح أن هذه المبادرات تندرج في إطار رؤية شاملة لتحديث منظومة النقل بالمغرب، ترتكز على الأمن، والنجاعة، والاستدامة كدعائم رئيسية لتنمية الاقتصاد الوطني وتحسين جودة حياة المواطنين.



