أخيرا .. “الكان” تعود إلى المملكة المغربية بعد غياب 37 سنة

نجح المغرب في نيل شرف تنظيم بطولة كأس أمم إفريقيا لنسخة 2025، بعدما استطاع كسب ثقة وتصويت أعضاء اللجنة التنفيذية للإتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، بتقديمه لملف قوي لا يمكن مقاومته يتوفر على 25 ملعبا للتداريب في سابقة هي الأولى من نوعها بالنسبة للملفات التي تم تقديمها سابقا.
ويبدو أن الجيل الحالي محظوظ كونه سيعاين منافسات أغلى مسابقة قارية على أرض وطنه، بعدما لم تستطع الأجيال السابقة ذلك، إذ يعود تاريخ آخر مرة نظمت خلالها المملكة المغربية الكأس القارية إلى سنة 1988، وهي النسخة السادسة عشر التي شهدت تتويج الكاميرون باللقب وخروج المنتخب الوطني، الذي كان يضم جيل ذهبي يتوفر على أسماء من طينة بادو الزاكي، التيمومي، والظلمي، من دور النصف.
قرر المغرب سنة 2011 تجديد الوصال مع تنظيم كأس إفريقيا للأمم، ليقدم ملف ترشيحه الذي فاز بشرف التنظيم، غير أنه ومع اقتراب موعد “الكان”، التي كان من المزمع تنظيمها سنة 2015، اتخد المغرب قرارا سياديا يتمثل في سحب ملفه وعدم تنظيم الكأس القارية بحجة الوقاية من فيروس إيبولا المنتشر آنذاك.
انتظر المغرب سنوات طوال ليقدم ملف ترشيحه من جديد، مستغلا سحب الإتحاد الإفريقي تنظيم البطولة من غينيا، بدريعة تأخر الأخيرة في إنجاز المنشآت الرياضية والبنيات التحتية، وخلال السنوات الأخيرة التي سبقت فوز المغرب بشرف تنظيم “الكان”، أكد المغرب استحقاقه لتنظيم كبريات المنافسات القارية والعالمية، ففضلا عن توفره على منشآت رياضية وبنيات تحتية من الطراز العالمي، أصبح للمغرب ثقافة تنظيم البطولات الكبرى، فنظم سنة 2018 بطولة كأس إفريقيا للمحليين التي تم اعتبارها أفضل نسخة منذ إنطلاق البطولة، ثم بطولة كأس افريقيا لأقل من 23 سنة فضلا عن تنظيم كأس افريقيا للسيدات في نسخة عرفت نجاحا تنظيميا كبيرا، ثم التنظيم العالمي لكأس العالم للأندية في نسخ 2013,2014 ثم 2023، مما يؤكد استحقاق بلد، حاز منتخبها على الرتبة الرابعة عالميا في المونديال، لتنظيم كبريات الإستحقاقات الكروية القارية والعالمية في أي وقت وحين.


