والي جهة سوس ماسة: القرار الأممي الأخير حول الصحراء المغربية تتويج لمسار دبلوماسي ناجح بقيادة جلالة الملك

أكد والي جهة سوس ماسة أن القرار الأممي الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، يشكل منعطفًا تاريخيًا حاسمًا في مسار المملكة المغربية، موضحاً أن المغرب يدخل اليوم مرحلة جديدة من البناء التنموي المتكامل، في ظل رؤية ملكية رائدة تجمع بين التنمية والسيادة الوطنية.
وجاءت تصريحات السيد الوالي خلال اللقاء التشاوري الجهوي المنعقد بمدينة أكادير، حيث أبرز أن هذا القرار الأممي هو ثمرة المسار الدبلوماسي الحكيم الذي قاده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي مكن المغرب من تحقيق انتصارات متتالية في الدفاع عن وحدته الترابية وتعزيز موقعه كشريك استراتيجي موثوق على الساحة الدولية.
وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شدد والي الجهة على أن هذه المرحلة تمثل منعطفاً جديداً نحو مغرب التنمية والعدالة المجالية، مشيراً إلى أن خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025 يشكل الإطار المرجعي لجيل جديد من البرامج التنموية المندمجة، التي تهدف إلى تحقيق توازن مجالي شامل وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وفي هذا السياق، كشف والي سوس ماسة عن معطيات مالية مهمة تجسد الإرادة القوية للدولة في مواصلة دينامية التنمية، إذ خصص مشروع قانون المالية لسنة 2026 غلافاً مالياً يناهز 20 مليار درهم لدعم التنمية المحلية بالجهة، مع تخصيص 140 مليار سنتيم لقطاعات حيوية كالتعليم والصحة والماء.
وأكد المسؤول الترابي أن هذه المشاريع المهيكلة تأتي في إطار مقاربة تشاركية تنفتح على جميع الفاعلين من مؤسسات منتخبة، ومصالح لا ممركزة، وقطاع خاص، ومجتمع مدني، من أجل تحقيق تنمية مندمجة ذات أثر ملموس على حياة المواطنين.
كما أبرز والي الجهة أن برنامج التنمية المندمجة لإقليم أكادير إداوتنان يشكل رافعة أساسية لتحسين ظروف العيش وتعزيز فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب والنساء في العالم القروي، من خلال دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتطوير البنيات التحتية، والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي ختام كلمته، دعا والي جهة سوس ماسة جميع الفاعلين المحليين والمؤسسات المعنية إلى الانخراط الفعّال والمسؤول في تنزيل هذا الورش الملكي الكبير، مؤكداً أن المغرب يسير بثبات نحو بناء نموذج تنموي متوازن ومتماسك، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.



