
في انتقاد لاذع للحكومة الحالية، اتهم عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، حكومة عزيز أخنوش بخرق الدستور وقانون المالية، والتصرف دون رؤية أو تخطيط واضح، متهماً إياها بالعجز عن مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالمغاربة.
وخلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، شدّد بووانو على أن فئة المتقاعدين لم تستفد شيئاً في ظل حكومة أخنوش، رغم الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح المتحدث أن الحكومة “تسيّر شؤون البلاد بعشوائية، وتصدر مراسيم متتالية لفتح اعتمادات إضافية كل سنة دون بوصلة مالية أو اجتماعية واضحة”، منتقداً ضخ هذه الاعتمادات في مؤسسات عمومية يفترض أن تشتغل وفق استراتيجيات تتجاوز سنة مالية واحدة.
وتساءل بووانو باستغراب: “لماذا لا تضخ الحكومة اعتمادات كافية في الصندوق المغربي للتقاعد، ما دامت تفتح اعتمادات إضافية كل سنة؟”، معتبراً أن الأزمة الحقيقية تكمن في “غياب الشجاعة السياسية” لدى الحكومة لإصلاح منظومة التقاعد، واكتفائها بالحديث عن “التوافقات مع النقابات” كغطاء لعجزها.
وأشار بووانو إلى أن فتح الاعتمادات الإضافية بشكل متكرر يحمل شبهة مخالفة دستورية، خاصة للفصل 70 من الدستور، وكذا لمقتضيات المادة 60 من القانون التنظيمي لقانون المالية، التي تقصر هذا الإجراء على “الضرورة الملحة وغير المتوقعة ذات المصلحة الوطنية”. وأضاف أن ما تقوم به الحكومة “لا يدخل ضمن حالات الاستثناء، بل يعكس تخبطاً وارتباكاً في تدبير المال العام”.
وفي سياق متصل، دعا بووانو إلى “تدقيق النقاش حول ارتفاع كتلة الأجور”، موضحاً أن هذا المؤشر لا يمكن قراءته بمعزل عن الأنظمة الأساسية لمختلف فئات الموظفين، مبرزاً أن الحكومة “فشلت في إيجاد حلول لملفات المهندسين والمتصرفين”، كما أنها “لم تقدم أجوبة واضحة حول مستقبل نظام الوظيفة العمومية برمّته”.
وختم بووانو مداخلته بالتأكيد على أن “الحكومة لا تملك لا رؤية ولا شجاعة سياسية للإصلاح”، معتبراً أن استمرارها في هذا النهج “يُهدد التوازن المالي والاجتماعي للمغرب، ويعمّق فقدان الثقة لدى المواطنين”.



