الرجاء الرياضي : المدرسة التي تصنع التاريخ

تعد المدرسة الرجاوية رائدة كرة القدم الوطنية منذ تأسيس نادي الرجاء الرياضي سنة 1949. فقد استطاعت أن تجذب ملايين المحبين والعاشقين من المغاربة والعرب والعجم، بأسلوبها الكروي المتميز والجذاب المعروف بـ “التيكي تاكا”.
هذه المدرسة الكروية التي عششت في قلوب الملايين داخل المملكة وخارجها، ألهمت أجيالا عديدة على مدى عقود طويلة، وأسهمت في إشعاع عربي وقاري وعالمي بفضل الألقاب التي أحرزتها ورفعها للراية والعلم الوطني عاليًا في مختلف المحافل الدولية، محققة تميّزًا وانفرادًا لم يبلغه أي ناد مغربي آخر.
وقد تجلى هذا التفرد في مشاركتها الأولى في كأس العالم للأندية مطلع الألفية الثانية بقلب البرازيل، حيث كانت ندا قويا لأعتى الأندية العالمية رغم الفوارق المالية واللوجستيكية الكبيرة بين الأندية الإفريقية ونظيراتها الأوروبية التي تربعت على عرش الكرة العالمية لعقود.
الرجاء الرياضي، النادي الذي صنع المعجزات وحقق ما كان يعدّ مستحيلا بلغ نهائي كأس العالم للأندية بمراكش واحتل مركز وصيف البطل، في إنجاز غير مسبوق سيظل خالدًا في ذاكرة الكرة المغربية والعالمية
فلا تكاد تخلو القوائم الأساسية لأي فريق مغربي، من لا عبين تخرجوا وتكونوا في مدرسة الرجاء الرياضي، وتعلموا فيها أبجديات كرة القدم وأسسها.
هذه المدرسة التي أنجبت واحتضنت العديد من المواهب الكروية، كانت ولا تزال مصدر إلهام للعديد من الأكاديميات والأندية الوطنية التي تبنت فلسفتها الكروية واستراتيجيتها التقنية في التكوين والتدبير.
وقد أضحت المدرسة الرجاوية اليوم مصنعا للكفاءات التقنية أيضا، حيث تخرج منها مدربون بارزون مثل فتحي جمال، وهلال الطير، ورضوان الحيمر، وزكرياء عبوب، الذين يقودون أندية في القسم الوطني الممتاز ويسعون جاهدين لإثبات ذواتهم على الساحة الدولية، على خطى المدرب جمال السلامي الذي يشرف حاليا على تدريب المنتخب الأردني الشقيق.
أحب من أحب وكره من كره، ستبقى الرجاء مدرسة يقتدى بها، كما جاء في الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى النادي، والتي ختمها بقوله:
وليظل الرجاء مثالا جديرا بالإقتداء من لدن مختلف الأندية الرياضية الوطنية .
بريشة / لحسن بيضاوي



