رياضة
الناصيري يحمل آيت منا مسؤولية “الإرث الخانق” ويطلق نداء عاجلاً لإنقاذ شباب المحمدية.

قدّم رئيس شباب المحمدية، أسامة الناصيري، خلال استضافته في موقع Infosports مع الصحافي محمد أمين، صورة دقيقة ومقلقة عن الوضع المالي والقانوني الذي يعيشه النادي، مؤكداً أن الفريق يمرّ بمرحلة هي الأصعب في تاريخه الحديث، نتيجة تراكمات مالية وإدارية ورثها المكتب الحالي عن المرحلة السابقة.
*ديون تتجاوز 3,2 مليار سنتيم تشلّ التسيير اليومي
كشف الناصيري أن النادي ورث عن عهد الرئيس السابق هشام آيت منا كتلة ديون ثقيلة تجاوزت 3,2 مليار سنتيم، تشمل ملفات محلية ودولية ونزاعات مع مورّدين وفنادق وشركات نقل ولاعبي الفئات السنية.
وأوضح أن هذه الديون أدت إلى حجوزات قضائية واسعة على حسابات الفريق البنكية ومستحقاته داخل العصبة والجامعة، ما جعل التسيير اليومي للنادي مهمة شبه مستحيلة.
*ملف “البيوتار الرياضية” يكشف فوضى مالية غير مفهومة
ومن بين أبرز الملفات التي فجّرها الرئيس الحالي، ملف الشركة المزوّدة بالألبسة الرياضية “البيوتار الرياضية”، التي حصلت على حكم بالحجز بقيمة 400 مليون سنتيم.
وبيّن الناصيري أن التحقيق الداخلي كشف أن النادي لم يكن يؤدي فقط فواتيره الخاصة، بل كان — دون أي مبرر قانوني — يتحمّل فواتير ألبسة فرق أخرى تعاملت مع نفس المورّد، وهو ما اعتبره أحد أخطر أشكال سوء التدبير التي ورثها المكتب الحالي.
*الفوتسال… فرع صغير خلّف التزامات كبيرة
كما سجّل المكتب الحالي وجود التزامات عالقة تخص فريق الفوتسال، تشمل مستحقات لاعبين وأطر وديوناً لجهات رياضية.وأكد الناصيري أن هذا الفرع كان يُدار خارج الميزانية الحقيقية للنادي الأم، دون تسديد التزاماته، ما أدى إلى تراكم ملفات نزاع جديدة وانضافت إلى العبء المالي الذي يثقل كاهل الفريق اليوم.
*حجوزات بالجملة تزيد الوضع تعقيداً
وأشار رئيس النادي إلى أن شباب المحمدية يخضع حالياً لعدة حجوزات متزامنة، من بينها:
-حجز الشركة المورّدة للملابس (400 مليون).
-حجز من شركة نقل بقيمة 900 ألف درهم.
-حجوزات أخرى من فنادق ومجهّزين تعاملوا مع النادي سابقاً.
وأوضح الناصيري أن هذه الوضعية تمنع مرور أي دعم أو منحة عبر الحسابات البنكية أو عبر الخزينة الإقليمية، ما يجعل النادي مكبلاً بالكامل في انتظار حلول خارجية.
*المسؤولية تتحمّلها الإدارة السابقة وإرثها المالي
وشدّد الناصيري على أن أصل الأزمة يعود إلى التزامات غير مغطاة تركتها الإدارة السابقة، من قبيل:
-تحميل النادي فواتير تخص فرقاً أخرى.
-تنظيم معسكرات وتعاقدات دون توفير السيولة.
-توسّع غير منضبط في فرع الفوتسال.
ووصف هذا الوضع بأنه “إرث خانق” ما زال يجر النادي نحو المحاكم ويهدّد مستقبله الرياضي.
وفي ظل هذه الأزمة الخانقة، أعلن الناصيري أن الجمع العام سيُعقد خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، موجهاً نداءً عاجلاً إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع للتدخل ومساندة فريق “مرجعي وتاريخي” بحجم شباب المحمدية.
كما دعا عامل إقليم المحمدية إلى دعم الفريق في هذه الظرفية الحساسة، مؤكداً أن النادي يحتاج اليوم إلى التفاف جميع المؤسسات لإنقاذه من الانهيار.
واختتم رئيس النادي تصريحاته بموقف يعكس ما اعتبره حسّاً بالمسؤولية قائلاً:
“إذا رأى منخرط واحد في النادي أنني غير مؤهل لقيادة المرحلة الحالية، فسأقدّم استقالتي فوراً. مصلحة شباب المحمدية أكبر من الكراسي والمناصب، وواجب الجميع اليوم هو إنقاذ الفريق من السكتة القلبية.”
Follow Us



