سياسةمجتمع

لقجع: الحماية الاجتماعية ورش طويل المدى

قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن تقييم حصيلة برامج الحماية الاجتماعية يستوجب تراكم التجارب والإنجازات، ولا يمكن حصره في سنة مالية أو سنتين أو حتى خلال ولاية حكومية أو برلمانية واحدة. وأكد أن تسريع وتيرة بناء وإصلاح المستشفيات العمومية قرار سياسي يعكس التزام الدولة بتعزيز دعائم المنظومة الصحية.

 

وأوضح لقجع، خلال جلسة عامة بمجلس المستشارين خُصصت لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، أن المشروع يرسخ أسس الدولة الاجتماعية، مبرزاً أن 12 مليون أسرة تستفيد حالياً من الدعم الاجتماعي المباشر، اعتماداً على منظومة استهداف متعددة العمليات، إلى جانب انتقال ثلث المغاربة من نظام “راميد” إلى نظام التغطية الصحية الإجبارية.

 

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن العمل جارٍ لإصلاح منظومة التعويض عن فقدان الشغل، مع التفكير قبل نهاية الولاية الحكومية في إدراج الفئة النشيطة ضمن آلية تضمن دخلاً أشبه بالتقاعد بعد انتهاء مزاولة النشاط الاقتصادي.

 

وشدد لقجع على أن “التراكم الإيجابي” يمثل ركيزة نجاح ورش الحماية الاجتماعية، قائلاً إن تقييم هذا الورش لا يمكن اختزاله في آجال قصيرة. وأضاف بالأرقام أن كلفة الحماية الاجتماعية بلغت 50 مليار درهم، ورغم المجهود المالي الكبير ما تزال هناك تحديات تتطلب متابعة دائمة ودينامية مستمرة لبلوغ كل الأهداف المنشودة.

 

وبخصوص الاستهداف، أكد الوزير أن مراجعة معايير استهداف الأسر جارية، معترفاً بوجود بعض الاختلالات بحكم أن البرنامج يهم ملايين المواطنين ويطرح صعوبات تقنية في تدبيره.

 

كما أشاد بمقاربة الحكومة في دعم السكن عبر الانتقال من الإعفاأت الضريبية إلى الدعم المباشر، باعتباره خياراً واضحاً ذا شروط ومحددات وأثر مالي يترجمه مشروع قانون المالية لسنتي 2025 و2026.

 

وفي ما يتعلق بإصلاح الصحة والتعليم، اعتبر لقجع أن مسار الإصلاح يتطلب تراكمات متواصلة بين الحكومات، موضحاً أن الحكومة الحالية أطلقت مشاريع مهمة في القطاع الصحي، وستأتي حكومات لاحقة لاستكمالها. وأكد أن تسريع بناء وتأهيل المستشفيات العمومية خيار سياسي تدعمه اعتمادات مالية واضحة في مشروع القانون المالي.

 

وفي الجانب الاقتصادي، أبرز لقجع قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود بعد جائحة كوفيدء19، متوقعاً إنهاء السنة الجارية بنسبة عجز مالي لا تتجاوز 3.5%، مقارنة بـ 7.1% خلال الجائحة، فضلاً عن خفض المديونية إلى أقل من 66%.

 

أما بخصوص الإصلاح الجبائي، فأوضح أن هذا الورش منح الميزانية 18% من الموارد الضريبية الإضافية سنوياً، مرحباً بأي مقترحات لرفع هذه النسبة إلى ما يفوق 20%.

 

وفي ما يرتبط ببرامج التنمية الترابية المندمجة التي دعا إليها الملك محمد السادس، شدد الوزير على أن الحكومة تفاعلت سريعاً مع التوجيهات الملكية عبر إحداث حساب خصوصي وتمكين الأقاليم والجهات من إطلاق نقاش عمومي لتحديد الأولويات وتوجيه التمويل نحو المشاريع ذات الأثر المباشر. ولم يستبعد إمكانية تجاوز 20 مليار درهم المرصودة إذا توفرت رؤية واضحة ومتكاملة لهذه المشاريع.

قد يعجبك ايضا

Back to top button