الدين الخارجي المغربي يقفز إلى 309 مليارات درهم في 2025 وسط ضغوط مالية متزايدة

تستعد الخزينة المغربية لما يبدو أنه عام مالي صعب، وسط توقعات بارتفاع غير مسبوق لمستويات الدين، خاصة الخارجي، ما يزيد الضغوط على الميزانية العامة للدولة.
وأشار تقرير صادر عن مركز الأبحاث المالي “التجاري غلوبال ريسيرش” (AGR) بعنوان Budget Focus إلى أرقام مثيرة للقلق، حيث من المتوقع أن يرتفع الدين الخارجي للمملكة إلى 309 مليارات درهم خلال العام المقبل، مقابل 270 مليار درهم في 2024، أي بزيادة نسبتها 14.7%.
ولا تقتصر التحديات على الدين الخارجي فقط؛ فالميزانية العامة ستظل تحت ضغوط مستمرة، مع توقع تسجيل عجز مالي قدره 58.2 مليار درهم، بما يعادل 3.5% من الناتج الداخلي الخام.
كما من المتوقع أن يستمر إجمالي الدين العام في الارتفاع ليصل إلى 1,140 مليار درهم، مقارنة بـ 1,082 مليار درهم في 2024، ما يعكس حجم الالتزامات المالية الكبيرة والتحديات التمويلية التي تواجه الحكومة.
وفيما يخص الدين الداخلي، من المتوقع أن يسجل نمواً طفيفاً يصل إلى 830 مليار درهم، بنسبة 2.3% فقط. ويشير التقرير إلى أن إجمالي نسبة المديونية (داخلية وخارجية) من المتوقع أن تبقى عند 68.5% من الناتج الداخلي الخام، استناداً إلى توقعات قانون المالية بنمو اقتصادي يبلغ 4.6%.
ويظهر التحليل التفصيلي أن نسبة الدين الداخلي ستستقر مؤقتاً عند 51.2% في أكتوبر، قبل أن تتراجع قليلاً إلى 49.9% بنهاية العام. بينما يُتوقع أن تشهد نسبة الدين الخارجي قفزة لتصل إلى 18.6% في 2025، بعد أن كانت 16.9% في نهاية 2024، في حين سجلت 18.7% في أكتوبر من العام نفسه، ما يعكس الضغوط المتصاعدة على الخزينة لتلبية التزاماتها الدولية.
وتبرز هذه التوقعات الحاجة إلى إدارة مالية حكيمة ومبتكرة لضمان الاستقرار الاقتصادي، وسط بيئة داخلية ودولية مليئة بالتحديات.



