الجواهري يعلن إطلاق برنامج جديد لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة

أعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، عن إطلاق برنامج جديد لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، يهدف إلى تعزيز قدرتها على الصمود وتحفيز نموها المستدام، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الملكية واستنادًا إلى تقييم تجربة برنامج “انطلاقة”.
وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس بنك المغرب، أن هذا البرنامج يأتي استجابة للتحديات التي تواجه المقاولات الوطنية، مستفيدًا من خلاصات برنامج “انطلاقة” الذي مكّن من تعبئة ما يقارب 9 مليارات درهم لفائدة حوالي 38 ألف مقاولة.
وأشار إلى أن التجربة السابقة أبانت عن إشكال جوهري، تمثل في رفض البنوك لأكثر من 40% من طلبات التمويل، مما فرض اعتماد مقاربة جديدة ترتكز على المواكبة الشاملة للمقاولات منذ مرحلة الفكرة إلى غاية التنفيذ، بدل الاكتفاء بالدعم المالي فقط.
وأكد والي بنك المغرب أن المقاولات الصغيرة تمثل نحو 94% من النسيج الاقتصادي الوطني، أغلبها لا يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 10 ملايين درهم، فيما تقل مداخيل حوالي 80% منها عن 3 ملايين درهم، وهو ما يجعلها أكثر هشاشة أمام التقلبات الاقتصادية الداخلية والخارجية.
ولضمان نجاعة البرنامج، تم إشراك مختلف المتدخلين، من بنوك وفاعلين اقتصاديين ووزارتي الاقتصاد والمالية والصناعة والتجارة، من أجل بلورة تصور موحد يهدف إلى نقل هذه المقاولات من وضعية الهشاشة إلى الاستقرار والتنظيم والمساهمة الفعلية في خلق القيمة.
ومن بين أبرز مستجدات البرنامج، إرساء نظام وطني موحد للتنقيط بشراكة مع مكتب القروض وشركات مغربية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الشفافية وتحسين قرارات منح التمويل. كما تم التركيز على المواكبة الميدانية خاصة بالمناطق النائية، عبر برامج وطنية للتكوين وتأهيل المكونين، بدل الاقتصار على الدعم المالي.
كما أفاد الجواهري بأن نسبة الضمان ستبلغ 75%، وترتفع إلى 80% لفائدة المقاولات التي تسيرها نساء، دعمًا لريادة الأعمال النسائية، مشيرًا إلى إشراك مؤسسات التمويل الصغير لتوسيع دائرة الاستفادة، في إطار مقاربة تشاركية يتحمل فيها كل طرف مسؤوليته.



