رياضة

عبد الحق الشراط… الحنجرة الذهبية التي أعادت النبض لتعليق مباريات أسود الأطلس

بعد غياب طويل عن الميكروفون، عاد المعلق الرياضي عبد الحق الشراط ليُلهب من جديد حماس الجماهير المغربية على القناة الأولى ، وهو يواكب مباريات المنتخب الوطني في كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، عودة لم تكن عادية، بل حملت في طياتها شحنة عاطفية كبيرة وحنينا جميلا لزمن التعليق الأصيل، فكان حضوره فأل خير على أسود الأطلس ومصدر متعة وتشويق للمشاهدين.

عبد الحق الشراط، عاد بنفس الروح، بنفس النبرة الحماسية، وبنفس العبارات التي رسخت في الذاكرة الجماعية للمغاربة. عبارات من قبيل: “نفق ضيق”، “كيفتح ممر”، “هدف أنطولوجي”، “هاك و هات”، “وسط غابة من الأرجل”، و*“لاعب ذو رئتين”*، لم تكن مجرد كلمات، بل كانت جزءا من هوية تعليقية صنعت المتعة ورافقت أجمل لحظات الكرة المغربية.

ورغم ابتعاده لسنوات عن التعليق على مباريات المنتخب الوطني، لم يُضعف ذلك من حماسة الشراط ولا من وطنيته الصادقة. بل بدا في عودته الأخيرة مفعما بالحيوية والنشاط، متفاعلا مع كل لقطة، ناقلا الإحساس قبل الوصف، ومؤكدا أن الشغف الحقيقي لا يصدأ بمرور الزمن. فقد أطرب المشاهدين، وأسر آذانهم وهم يتابعون فوز المنتخب المغربي على جزر القمر بثنائية، في مباراة ازدادت إثارة بفضل صوته وتعليقاته.

عبد الحق الشراط ليس مجرد معلق، بل مدرسة قائمة بذاتها في التعليق الرياضي، شقت طريقها أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة. بأسلوبه العفوي، ولغته الغنية بالصور البلاغية، وقدرته الفريدة على التفاعل مع مجريات اللعب، استطاع أن يدخل قلوب الملايين من المغاربة، ويصبح اسما محفورا في ذاكرة كرة القدم الوطنية.

اليوم، ومع عودته للتعليق في كأس إفريقيا التي تحتضنها المملكة، تتجدد الآمال بأن تكون هذه العودة بشرى خير على أسود الأطلس، وهم يسعون لمعانقة الكأس الإفريقية التي طال انتظارها. فكما كان صوته شاهدا على محطات كروية خالدة، يتمنى الجمهور المغربي أن يكون حاضرا هذه المرة في لحظة التتويج، ليخلدها بتعليق أنطولوجي يليق بالإنجاز.

مرحبا بعودتك عبد الحق الشراط… فصوتك ليس مجرد تعليق، بل ذاكرة، وشغف، وروح كرة مغربية أصيلة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button