اقتصاد

AGR: تثبيت سعر الفائدة عند 2,25% يعكس حذر بنك المغرب وتركيزه على استقرار التضخم

أوضح مركز التجاري للأبحاث (AGR) أن قرار بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في حدود 2,25% يندرج ضمن نهج حذر يهدف إلى تثبيت مسار تراجع التضخم وضمان استقرار الأوضاع المالية.

وذكر المركز، في تقريره الفصلي المعنون بـ “السياسة النقدية 2025”، أن هذا القرار كان محل إجماع لدى الفاعلين في السوق، ويعكس رغبة البنك المركزي في تجنب أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يؤثر سلبًا على التوازنات الاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن تثبيت سعر الفائدة يأتي للمرة الثالثة على التوالي، عقب الخفض الأول الذي تم في مارس 2025 بواقع 25 نقطة أساس، في سياق تحكم نسبي في معدلات التضخم على الصعيد الوطني.

وسجل محللو المركز ارتفاعًا طفيفًا في أسعار الفائدة المتوسطة والطويلة الأجل خلال الربع الأخير من سنة 2025، وهو ما يُعزى إلى استمرار فترة الاستقرار النقدي وتوجه المستثمرين المؤسساتيين نحو أدوات مالية ذات مردودية أعلى.

وفي المقابل، عرفت أسعار الفائدة القصيرة الأجل زيادة بنحو 9 نقاط أساس، ما يعكس غياب توقعات بخفض جديد لسعر الفائدة الرئيسي قبل نهاية السنة الجارية.

وعلى مستوى السيولة البنكية، توقع التقرير استمرار تفاقم حاجيات البنوك، لتبلغ حوالي 158 مليار درهم في أفق 2027، مدفوعة بالارتفاع المتواصل للنقد المتداول، الذي فاق 470 مليار درهم خلال شهر أكتوبر 2025.

وفي السياق ذاته، واصلت الاحتياطيات من العملة الصعبة تسجيل مستويات مرتفعة، متجاوزة 430 مليار درهم خلال سنة 2025، مع توقعات ببلوغها نحو 450 مليار درهم في أفق 2027.

أما بخصوص أسعار الإقراض، فقد ظلت مستقرة نسبيًا عند مستوى 4,85% خلال الربع الثالث من 2025، تماشيًا مع قرار تثبيت سعر الفائدة الرئيسي المتخذ في مارس الماضي.

وخلص مركز التجاري للأبحاث إلى أن بنك المغرب يتوفر على هامش مريح للتحرك، ما يسمح له بمواصلة سياسة نقدية تيسيرية تدريجية، مع هدف مبدئي يتمثل في خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2% في أفق سنة 2026.

قد يعجبك ايضا

Back to top button